كيف يمكن أن تنهار القوة الأميركية على يدي ترامب؟

كيف يمكن أن تنهار القوة الأميركية على يدي ترامب؟

ترجمة خاصة: عرب 48

انتخاب الجمهوريين 'سيسرّع من تدهور أميركا'، هكذا قال البروفيسور يوهان جالتونغ المرشّح لجائزة نوبل.

حذّر عالم الاجتماع، الذي تنبأ بسقوط الاتحاد السوفيتي، من أنّ القوّة العالميّة للولايات المتحدة دخلت طور الانهيار المتسارع تحت قيادة دونالد ترامب؛ وستنحدر قوّتها أكثر وأكثر طالما لا يزال قطب العقارات في البيت الأبيض.

يُعرف البروفيسور النرويجي، يوهان جالتونغ باعتباره، 'الأب المؤسس' لدراسات السلام، كحقل علمي، وقد اشتهر جالتونغ بعدّة نبوءات تاريخيّة صائبة، منها تنبؤه بمظاهرات ساحة تيانانمن في الصين وهجمات الحادي عشر من سبتمبر.

وقد أثارت تصريحاته الكثير من الجدل في عام 2000، عندما تحدّث عن أنّ القوّة العالميّة للولايات المتحدة ستنهار بحلول عام 2025.

ولكنّه، عدّل من نبوءته أثناء إدارة بوش ليحدد التاريخ للعام 2020. والآن، يقول جالتونغ إنّ هذه الحقيقة باتت ملموسة بعد انتخاب الملياردير المنمّق.

يتوافق انتخاب ترامب على خلفيّة برنامجه المعادي للمهاجرين مع المرحلة الأخيرة من الانحدار، التي تنبّأ بها عالم الاجتماع في كتابه (الصادر 2009)، 'سقوط الإمبراطوريّة الأميركيّة؛ ماذا بعد ذلك؟'، حيث تنبّأ بصعود الفاشيّة في أميركا قبل انحسار سلطتها العالميّة.

فقد تعهّد الرئيس ترامب بطرد ثلاثة ملايين مهاجر غير شرعي فور وصوله إلى المكتب البيضاوي، كما تعهّد ببناء جدار فاصل على الحدود الأميركية- المكسيكيّة.

تحدّث جالتونغ إلى موقع Motherboard  قائلًا إنّ انتخاب ترامب 'يسرّع من الانهيار'، على أنّه تحرّز عن إصدار حكم قطعي قائلاً 'لا شكّ، أنّ علينا أن ننتظر لنرى ما سيفعله فعلاً'.
وأضاف جالتونغ أنّ موقف ترامب المنتقد للناتو، يُشير أيضاً إلى أنّ الولايات المتحدة ستكفّ عن أن تكون قوّة عظمى.

وقد أشار الرئيس الجمهوري سابقاً إلى أنّ الولايات المتحدة قد لا تقدّم المساعدة إلى حلفائها الذي يفشلون في تحمّل نفقات الدفاع المحددة.

'لهذا الانهيار وجهان'، هكذا صرّح جالتونغ لموقع 'tech News'، وأضاف 'ترفض بعض البلدان أن تكون حليفة جيّدة، وسيكون على الولايات المتحدة أن تقوم بالقتل بنفسها، عبر بقصف القنابل من ارتفاعات عالية، وبالقتل عبر الطائرات بدون طيار التي يتحكّم بها جنود من مكاتبهم، وعبر قوّات خاصّة تمارس القتل في كلّ مكان'.

زتابع 'كلا الوجهين يحدثان اليوم، باستثناء بلدان شمال أوروبا، التي تدعم هذه الحروب، حتى الآن. وهو الأمر الذي قد لا يستمرّ بعد 2020، إنني ما زلت متمسّكاً بهذا التاريخ'.

ولكن، زينا ويكيت، مديرة قسم دراسات الولايات المتحدة والأميركيتين في مركز 'تشاتام هاوس' صرّحت لـ'إندبندنت' أنّه من 'غير الواقعيّ على الإطلاق' أن نعتقد أن الولايات المتحدة ستتوقّف عن كونها قوّة عالميّة بحلول 2020.

وقالت إنّ 'الولايات المتحدة قوّة عالميّة لأسباب عدّة. إنّها تمتلك القوّة العسكريّة الأقوى في العالم، كما إنّها تمتلك القوّة الناعمة الأكبر في جامعاتها وشركاتها ومؤسساتها الإعلاميّة. كما أنها لا تزال الاقتصاد الأكبر في العالم. والقول إنّ كلّ ذلك على وشك التبدّل في السنوات الأربعة القادمة هو أمرٌ غير واقعي'.

ملف خاص | هبة القدس والأقصى