"الألف يوم": المتحف السجن يستعرض حربا كولومبية

"الألف يوم": المتحف السجن يستعرض حربا كولومبية
(الأناضول)

يستعرض المتحف الوطني الكولومبي، في العاصمة بوغوتا، حرب "الألف يوم"، عبر تصميمات مختلفة وأقواس ومقابر وأعمدة متعامدة ومتراصة من الطوب والأحجار، وتحمل الزوار في رحلة تاريخية تسرد أحداث الحرب الأهلية التي نشبت في 17 تشرين الأول/ أكتوبر العام 1899 وانتهت في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر 1902.

واندلعت الحرب في البداية بين حكومة الحزب الوطني والحزب الليبرالي الكولومبي، لينشأ تحالف بعد ذلك بين الليبراليين وحزب المحافظين الكولومبي، الذين أطاحوا معا، بالرئيس عن الحزب الوطني، أنطونيو سانكليمينتي، في تموز/ يوليو 1900، إلا أن الحرب استمرت بعد ذلك، بين الليبراليين والمحافظين، واتسمت بمواجهة غير نظامية بين الجيش الحكومي (المحافظين) وجيش حرب العصابات (الليبراليين).

ويعتبر المبنى الضخم للمتحف، الذي يتوسط العاصمة الكولومبية، الأقدم بالبلاد وفي أميركا الجنوبية بأسرها، ويجمع في ثناياه تاريخا يوثق للمحطات الفاصلة في التاريخ المحلي، وللتحولات التي يشهدها المسار البشري في مختلف تجلياته.

وأنشئ المتحف في تموز/ يوليو 1823، وصمم ليكون سجنا، بل عرف على مدى 72 عاما بسجن "كوندينماركا"، وهذا ما يفسّر وجود الزنازين فيه حتى اليوم، قبل أن يجري إعلانه في آب/ أغسطس 1975، متحفا وطنيا.

 وقالت المسؤولة بالمتحف، ماريا مونيكا فوينتس، إنه "دخل هذا السجن العديد من السياسيين والشعراء والحقوقيين البارزين في كولومبيا، وشهدت ممراته وساحاته، في فترة حرب الألف يوم، إعدام العديد من المحكومين بالرصاص".

وفي 2017، بلغ عدد زوار المتحف نحو 375 ألفا، فيما زاره منذ مطلع العام الحالي حتى نهاية تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، نحو 270 ألف زائر.

ويقع المتحف الذي يتميز بجدرانه الضخمة الخالية من النوافذ، في منطقة لا ماكارينا بالعاصمة. وعند مدخل المتحف، يرى الزوار النيزك الذي سقط على بلدة سانتا روسا دي فيتربو عام 1810.

وفي الطابقين الأول والثاني من المتحف، يمكن للزوار مشاهدة قطع أثرية متبقية من القصر العدلي الذي تعرض عام 1985، لهجوم من قِبل منظمة "19 أبريل" اليسارية المسلحة.

كما يمكن للزوار مشاهدة قطع أثرية متنوعة داخل المتحف، مثل البنادق القديمة والأجراس، وهاتف مغلف بإطار خشبي، والسلاسل والأغلال التي كانت تستخدم لتعذيب المساجين.