"دراسات": كتاب المدنيات الجديد يغيّب الرواية الفلسطينية

"دراسات": كتاب المدنيات الجديد يغيّب الرواية الفلسطينية

بدأ، يوم أمس، الإثنين، تداول كتاب المدنيات بعنوان "أن نكون مواطنين في إسرائيل ـ في دولة ديمقراطية ويهودية"، باللغة العبرية، بطبعته المعدّلة التي أثارت في الأشهر الأخيرة نقاشا واسعا في الأوساط التربوية والسياسية على حد سواء. ومن المفترض أن تصدر في وقت لاحق النسخة العربية للكتاب، علما بأن وزارة المعارف نشرت ثمانية فصول مترجمة إلى العربية في موقعها الرسمي.

وخضع كتاب المدنيات في السنوات الأخيرة إلى تعديلات عديدة، في ضوء المتغيرات السياسية وتناوب شخصيات مختلفة على حقيبة الوزارة. أما صيغته الجديدة الحالية المثيرة للجدل، فقد أتت في أعقاب مذكرة موقف قدمها "مركز الاستراتيجية الصهيونية" في العام 2009، بخصوص مضامين ومنهاج تدريس المدنيات المعمول به وفق كتاب المدنيات السابق، بعنوان: "أن نكون مواطنين في دولة إسرائيل". وكان الادعاء المركزي في المذكرة، التي قُدمت لوزير المعارف آنذاك، جدعون ساعر، أن تعليم المدنيات في الصيغة التي كانت قائمة، يمسّ بالتربية للصهيونية والوطنية والتزام التلاميذ للدولة كدولة الشعب اليهودي. وادعّت المذكرة أن الكتاب في صيغته القديمة، متأثر من أفكار ما بعد الحداثة التي في مركزها الليبرالية والدمقراطية العالمية. وكانت ذروة هذه التوجهات اليمينية، إقالة مفتش عام موضوع المدنيات، أدار كوهن، الذي أبدى حرصا على الفكرة الديمقراطية واستحقاقاتها.

ويُشير مركز "دراسات ـ المركز العربي للحقوق والسياسات"، إلى أن الكتاب الجديد ينطوي على قصورات عدة، هدفها تصميم وعي التلاميذ باتجاه قومي يهودي، وفق المذكّرة المذكورة أعلاه، حيث  لم يُشارك في وضعه أي أكاديمي أو مرب عربي، علما بأن الكتاب مشترك للمدارس العربية واليهودية.

وأكد المركز أن الكتاب بصيغته الجديدة، ينطوي على الجوانب القومية والإثنية اليهودية لدولة إسرائيل، بروح طروحات اليمين السياسي الحاكم على حساب الجوانب الديمقراطية والليبرالية ويؤكّد على أن الدولة هي دولة يهودية فقط.

وأشار مركز دراسات إلى أن الكتاب يتعامل مع الأقلية العربية الفلسطينية في البلاد، كمجموعة من الطوائف الدينية، خلافا لتبني الكتاب في مرحلة سابقة، طروحات أكاديمية وتنظيرية تتحدث عن أقلية عربية فلسطينية في إسرائيل.  كما وينص الكتاب على وجود نوعين من المواطنين: الذين ينتمون للدولة تبعا لهويتهم اليهودية والذين ينتمون بدرجة أقلّ ـ وهم غير اليهود.

اقرأ/ي أيضًا| كتاب المدنيات الجديد: عرب وفق مقاييس اليمين الإسرائيلي

 ويؤكد مركز دراسات، أن الكتاب بصيغته الجديدة  يشكل خطرا ليس فقط على التلميذ العربي، بل يحاول أن يصمم وعي التلميذ اليهودي على نحو شوفيني، متعصب، منغلق ويعزز التوجهات الضيقة والمعادية للعرب.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية