"من الأول تسكتوش": حملة خاصة لمناهضة العنف ضد النساء

"من الأول تسكتوش": حملة خاصة لمناهضة العنف ضد النساء

أطلقت جمعية "نساء ضد العنف"، اليوم الأربعاء، حملة خاصة بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة كافة أشكال العنف والتمييز ضد النساء، وتحمل الحملة شعار "من الأول تسكتوش".

وأصدرت الجمعية بهذه المناسبة، بيانًا، توجّه من خلاله دعوة للمجتمع من أجل "رفض العنف ضد المرأة وإيقافه في تجلياته الأولى ومنذ ظهور علاماته. ويأتي ذلك من خلال شريط فيديو يصور مواقف عديدة، كان يمكن ويجب التدخل قبل أن نصل إلى جريمة القتل".

وجاء في البيان أن "الحملة تحاول تسليط الضوء على ممارسات العنف ضد المرأة منذ بدايتها. إن كان من خلال مقولاتنا التقليدية أو من خلال تقبّل التمييز والسيطرة والحد من حرية النساء، وصولًا إلى السكوت عن العنف الكلامي والجسدي، في كل تلك المواقف التي تمرّ مرّ الكرام في التربية اليومية للأطفال، في السلوك اليومي في البيت والحي والمدرسة، في تلك المواقف التي تقبّلنا بها العنف الموجه ضد الطفلة، الفتاة، الأم، الزوجة، الخطيبة أو الأخت ومن قبل أي طرف كان في حياتها. حيث كانت أمامنا الفرصة الحقيقة لوضع حد للعنف قبل استفحاله".

وأكمل بيان الجمعية مفصلا أن "الحملة تضعنا لنواجه الصور التي لا نتذكر حدوثها عندما نسمع عن جريمة قتل امرأة في مجتمعنا بالعادة، أو وقوعها ضحية لاعتداء وتعنيف وحشي، حيث نرى الصورة الأخيرة للعنف والجريمة كعنوان جاف وقاسي في الإعلام، أو صورة تنشر للمغدورة، أو حين نرى طفلة مذعورة تصرخ في الشارع بعد أن رأت أمها تُقتل أمام أعينها، وحين لا يكون بيدنا شيء نفعله، ولا نعرف ما هو موقعنا ودورنا لمنع ذلك".

وأضافت "نساء ضد العنف" أن "الحملة تدعونا لإجراء فحص ذاتي مع أنفسنا، والاعتراف بالمسؤولية اتجاه كل تلك المواقف، التي تتطور وتتراكم لتصل إلى حدود مأساوية تهدد سلامة وأمان النساء أو تودي بحياتهن، فنحن كمجتمع أصبحنا معتادين على العنف، نغض الطرف، نرفض التدخل ونرفض التصديق أن سكوتنا وصمتنا يُمهّد ويُغذّي هذا العنف".

وختمت الجمعية بيانها قائلة إنه من خلال الحملة تود "‘نساء ضد العنف‘ إعادتنا إلى نقطة البداية، قبل أن أصبحنا عاجزين عن منع الجريمة، إلى النقطة التي ‘سكتنا بها‘ وحيث كان يجب أن نتدخل. فإذا كنا نقف عاجزين أمام جريمة نكراء ووحشية ونخاف ونعمل ألف حساب ولا نعرف ماذا يمكن أن نفعل اليوم، فمن خلال الحملة يتم التوجيه إلى أفعال يمكننا أن نمنعها وهي في نطاق قدرتنا وفي نطاق دورنا، وهي ألّا نسكت من البداية".

وتأتي الحملة على شكل فيديو توعوي يعرض بعض من هذه المواقف بالإضافة إلى إعلانات راديو وإعلانات من خلال الشبكات الاجتماعية تخاطب المجتمع العام وبالأخص جيل الشباب، هادفةً إلى إحداث تغيير جذري في المجتمع لضمان مستقبل آمن وعادل أكثر للنساء.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص