بعد حديث الناشطات: السعودية تبدأ فصلًا جديدًا للمحاكمة

بعد حديث الناشطات: السعودية تبدأ فصلًا جديدًا للمحاكمة

قررت المحكمة الجنائية بالرياض، الأربعاء، تأجيل النظر في محاكمة الناشطات النسويات العشر، المعتقلات منذ شهر أيار/ مايو الماضي، إذ تقرّر عقدها خلال الأسبوع القادم، وفق ما أعلنه حساب "سعوديات معتقلات" الذي يعنى بالدفاع عن الحقوقيات الناشطات عبر "تويتر"، حيث أشار إلى توقعات أن تكون جلسة للنطق بالحكم.


وكانت قد انطلقت صباح الأربعاء، جلسة المحاكمة الثانية لـ 11 ناشطات سعوديات مدافعات عن حقوق المرأة، استئنافًا للجلسة الأولى التي عقدت قبل أسبوعين.

وقال حساب "سعوديات معتقلات" إنّه تأكّد أن "القضاة سيقرّرون غدا الخميس إذا ما كانوا سيُفرجون مؤقتًا عن بعض الناشطات إلى حين الجلسة الثالثة وإن صدر أمر إفراج مؤقت لإحداهنّ فلن يتم ذلك قبل يوم الأحد المقبل"، ولم يذكر الحساب مصادره.

وأورد الحساب عبر تغريدات متوالية تفاصيل جلسة المحاكمة التي عقدت الأربعاء، والتي حضرها أفراد من عائلاتهنّ يرونهنّ للمرّة الأولى منذ شهور، موضحًا أنّه "للمرة الأولى سُمح للمعتقلات بالحديث عبر مكبّرات صوت داخل قاعة المحكمة أمام القضاة، وقد تحدث بعضهن بكل جرأة عمّا جرى معهنّ من تعذيب وتحرش أثناء الشهور الأولى من الاعتقال".

ووفق التغريدات، فقد سمح للمرة الأولى "للمعتقلات بالحديث عبر مكبّرات صوت داخل قاعة المحكمة أمام القضاة، وقد تحدث بعضهن بكل جرأة عمّا جرى معهنّ من تعذيب وتحرش جنسي أثناء الشهور الأولى من الاعتقال، وقد بكت إحداهنّ بشدة أثناء كلامها حتى لم تحتمل متابعة الوقوف والكلام".

فعلى سبيل المثال، تحدّثت الناشطة إيمان النّفجان، "عن أنّها حاولت الانتحار بعد ما تعرّضت له من تعذيب وتحرش وإهانات، وذكرت للقضاة كيف أنّ رجالًا تحرّشوا بها وقاموا بلمس جسمها في مناطق حساسة وضربوها بعصي ثخينة من أجل الإدلاء باعترافات لم تقم بها".

كما "تحدثت بعض المعتقلات عن جميع ما جرى معهنّ، وقلن في بداية حديثهن كيف أنّ عددًا من الرجال الذين كانوا غالبًا في حالة ثمالة قد أخذوهن من زنزانتهن إلى قبو سري قريب، وتابعن بجميع ما سبق وتم نشره عن التعذيب والتحرش".

فيما امتنعت الناشطة لجين الهذلول "عن الحديث عمّا جرى معها، وطلبت أن تتحدث في الجلسة القادمة كي تكون أكثر استعدادًا للحديث بتفاصيل واضحة ومحددة عن كل ما تعرّضت له خلال فترة سجنها".

في المقابل، ووفقًا لـ"سعوديات معتقلات"، فقد ردّ ممثّل النيابة العامّة على ما أدلت به المعتقلات بالقول إنّه مجرد "مزاعم وادعاءات غريبة لا أساس لها من الصحة"!

وكانت النيابة العامة قد وجهت للناشطات في الجلسة الماضية في 13 آذار/ مارس الجاري تهمًا تتمثّل في "التواصل مع جهات وقنوات إعلامية معادية، وتقديم دعم مالي لجهات معادية خارجية، وتجنيد أشخاص للحصول على معلومات تضر بمصلحة المملكة"؛ ولم تسمح المحكمة لهنّ بالكلام أو الرّد خلالها، وأسمعهن القضاة حينها أن تلك التهم هي التي اعترفن بها ووقّعن عليها.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية