مشاريع روابي: تطبيع أم تطور تكنولوجي؟

مشاريع روابي: تطبيع أم تطور تكنولوجي؟
مرغاليت في روابي اليوم (تويتر)

نشر عضو الكنيست السابق والذي نافس على رئاسة حزب العمل قبل أشهر، أريئل مرغاليت، صورة على حسابه في "فيسبوك" بمدينة روابي الفلسطينية قرب رام الله بالضفة الغربية المحتلة، وأشار إلى أنه يعمل على مشروع مع إدارة المدينة لجلب الشركات العالمية وبناء مشاريع شراكة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأثارت هذه الصورة جدلًا واسعًا على صفحات التواصل الاجتماعي في فلسطيني وخارجها، إذ اعتبر كثيرون زيارة مرغاليت والتعامل معه تطبيعًا سافرًا، وأن روابي باتت "حظيرة تطبيع" وتعاون مع إسرائيل في مجالات مدنية وعلمية وتكنولوجية.

وفي السنوات الأخيرة، باتت إسرائيل تستعمل عددًا من المجالات لفرض أمر واقع وتطبيع العلاقات مع الفلسطينيين، وكان المجال الاقتصادي وريادة الأعمال والتكنولوجيا أبرز هذه الوسائل، إذ تمنح تصاريح لنحو 50 ألف عامل يوميًا للعمل في الداخل.

وتستغل إسرائيل تفوقها في مجال التكنولوجيا لإقامة علاقات مع كثير من دول العالم، والتي تلقي بظلالها على العلاقات السياسية والدبلوماسية وغيرها، كما فعلت مؤخرًا مع بعض دول أفريقيا وبعض دول بأميركا الجنوبية.

ونشر مرغاليت صورته برفقة شاب وفتاة "محمود وهلا"، وقال إنهما من يرشدون الشركات العالمية خلال الجولة في مدينة روابي، وأن دعوة الشركات العالمية جاءت في إطار بناء شراكات بين الشباب الإسرائيلي والفلسطيني، دون أن يفصل ماهية المشاريع.

ويعتبر مرغاليت أحد أكبر "المبادرين" في مجال التكنولوجيا وأمن المعلومات في إسرائيل وبعض دول العالم، فهو رجل أعمال أقام مئات الشركات والمبادرات الصغيرة قبل أن يخوض غمار السياسة، وعاد إلى مجال الأعمال والتسويق بعد استقالته من الكنيست في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

ومن جانبه، قال محمود الظاهر، الذي رافق مرغاليت في الجولة، لـ"عرب 48"، إن "روابي استقبلت حتى اليوم أكثر من 150 شركة عالمية في مجال التكنولوجيا وأمن المعلومات، من بينها إنتيل وفيسبوك وسيسكو، وهناك شراكات متوقعة وفرص عمل قريبة للشباب الفلسطيني".

وقال الظاهر، وهو أحد الفريق القائم على مشروع "الحاضنة التكنولوجية في مدينة روابي، أن "من شأن هذه المشاريع والشراكات توفير فرص عمل كثيرة للشباب الفلسطينيين، لا سيما خريجي الهندسة والمواضيع التكنولوجية، وهذا ما يهمنا بالأساس، نحن نسعى للتطور والانفتاح في مجال التكنولوجيا".

وعن زيارة مرغاليت قال الظاهر "مرغاليت جاء بصفته مبادرًا ورائدًا في مجال التكنولوجيا وأمن المعلومات، ولا تحمل زيارته أي طابع سياسي أو تطبيعي".