غزة: "حديقة العودة" تتحدّى الاحتلال بـ"مسيرات" لفرح الطفولة

غزة: "حديقة العودة" تتحدّى الاحتلال بـ"مسيرات" لفرح الطفولة
أطفال يلعبون في حديقة العودة (أ ب أ)

قرّر أهل غزّة استبدال صورة الموت التي رسخّتها الآلة العسكرية الإسرائيلية في المنطقة الحدودية الفاصلة بين شرقي مدينة غزة، بمشاهد أخرى تتدفّق فرحًا وحياة، بافتتاح حديقة "العودة" اليوم، الأحد، في مخيّم "العودة".

داخل هذا المخيم، الذي أطلقت عليه الهيئة الوطنية العُليا لمسيرات العودة وكسر الحصار منذ 30 آذار/ مارس 2018، اسم "مخيم العودة"، قضى عشرات الأطفال أوقاتا ممتعة من اللعب والضحك، بعد أن كانت أوقاتهم مليئة بالخوف هناك.

الأراجيح التي نُصبت داخل الحديقة، والساحة العامة، شكّلت فسحة جديدة للأطفال للمرح، في محاولة لتغيير الصورة النمطية عن المنطقة الحدودية والمعروفة بـ"خطورتها وعزلتها"، لاقترابها من حدود الموت الإسرائيلية.

(أ ب أ)

وتقول الطفلة زينة عفانة (7 أعوام) إنها سعيدة جدا بافتتاح هذه الحديقة التي تضم ألعابا مختلفة للأطفال، وأضافت وهي ترتّب ثوبها الفلسطيني المُطرّز: "لا أخاف من الرصاص الإسرائيلي، أنا هنا من أجل قضاء أوقات ممتعة فقط".

أمّا الفلسطينية رائدة رضوان (54 عاما)، فقالت إنّها تشارك اليوم في افتتاح هذه الحديقة لتوصل رسالة لـ"المحتل الإسرائيلي، أن الفلسطينيين باقون هنا قربكم ينبضون بالحياة".

من جانبه، قال عضو الهيئة العُليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، خالد البطش: " أشرفت الهيئة على إقامة وإنشاء هذه الحديقة، كرسالة بقاء وصمود من الشعب الفلسطيني". واعتبر أن إنشاء هذه الحديقة العامة في المنطقة الحدودية بمثابة "نقل للحياة إلى هذه المنطقة".

وأشار البطش إلى أن هذه الحديقة بداية لسلسلة مشاريع ترفيهية سيتم تنفيذها في المناطق الحدودية لقطاع غزة. ويضيف مستكملًا أنّها "بداية لتعزيز مشاريع أخرى ستقام في محافظات قطاع غزة، منها ملعب لكرة القدم لبث الحياة في المنطقة الحدودية".

ويذكر أن هذه المشاريع تأتي في إطار "تعزيز مكانة الشهداء الذين سقطوا خلال مشاركتهم في مسيرات العودة وكسر الحصار".

(أ ب أ)

وتفتتح هذه الحديقة أبوابها، بحسب البطش، على مدار الأسبوع دون توقّف وبشكل مجاني.

ومنذ آذار/ مارس 2018، يشارك فلسطينيون في مسيرات العودة قرب السياج الفاصل بين شرقي غزة وإسرائيل، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم، ورفع الحصار عن القطاع. ويقمع الجيش الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية بعنف، ما أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين، وإصابة الآلاف بجروح مختلفة.