تركيا: آليّ يمكنه التحدّث وتعليم اللغات وتحسين المزاج

تركيا: آليّ يمكنه التحدّث وتعليم اللغات وتحسين المزاج
الآليّ روبيستي (الأناضول)

قام باحثون أتراك في كلية الهندسة بجامعة إسكندرون التقنية، بابتكار رجلٍ آليٍّ قادرٍ على تعليم عدّة لغات أجنبية أبرزها العربية، والفرنسية، والإنكليزية، والألمانية، واليابانية، والصينية للطّلاب، ليتولّى مهمة تطوير تعليم اللغات الأجنبية في الكلية للطلاب الأتراك، إلى جانب تحسين اللغة التركية بالنسبة للطلاب الأجانب، في مجال المحادثة بشكل خاص.

وأطلق أساتذة قسم الهندسة الذين ابتكروا الآليّ عليه اسم روبيستي، وهو يزن نحو 5 كيلوغرامات، فيما يبلغ طوله حوالي 57 سنتيمترًا، ويمكنه القيام بعدّة مهام مثل التحدث، وتنفيذ الأوامر، والإجابة على الأسئلة، وتقديم الدروس، وأداء رقصة الدبكة.

ويعمل الباحثون باستمرار منذ نحو 3 سنوات على تطوير الآليّ، تحت إشراف رئيس قسم هندسة الكمبيوتر، يعقوب كوتلو، الذي قال إنّ الروبوت أضحى رمزًا لجامعة إسكندرون التقنية، مضيفًا أنّ من المقرر تنفيذ نسخ إضافية منه من جانب الطلاب بدعم من الجامعة، إذ يحظى باهتمام كبير من الطلّاب.

وأوضح كوتلو أن طاقم البحث يواصلون تطوير الروبوت في مجال تعليم اللغات الأجنبية للطلاب، والتركية للطلاب الأجانب، وأن الروبوت يجمع الكلمات التي يتلقاها من الأشخاص ويفهم معناها ويجيب عليها بناء على ذلك، وأضاف أنهم يسعون لإكساب روبيستي ميزة إضافية من شأنها جعله يتوقع الحالة النفسية للشخص، فيقوم بتحسين مزاج الشخص إذا لاحظ بأنه حزين، إلى جانب القيام بحركات تجعله يشارك الشخص السعيد سعادته. 

وأشار رئيس قسم الهندسة إلى أن الروبوت يمكنه أداء مهام كثيرة مثل المشي والتحدث وأداء عدد من الرقصات والدبكات، وأنه يحتوي على أكثر من 20 محركًا، وأنه يمكنه تحريك كافة مفاصله بسهولة بما فيها مفاصل الأصابع، مبيّنًا أنّ روبيستي يحتوي كاميرتين، يمكنه من خلالهما النظر إلى وجه الشخص، والتعرف إلى حالته النفسية، والتحدث معه حسب وضعه النفسي، فضلا عن جمع القمامة والتقاط الكرات.

فيما قال طالب ماجستير في قسم الهندسة الحاسوبية، كريم ميريكشيملي، وهو أحد الباحثين الذين طوّروا الآليّ، إنّ روبيستي " يعتبر فرصة مهمة لهم لتحسين اللغة الإنجليزية، حيث يعد الخوف من عدم القدرة على التحدث مع الآخرين الحاجز الأكبر أمام الكثيرين لتعلم اللغات".

وأضاف أنّ الروبوت " يقدم فرصة للطلاب للتحدث معهم وتحسين لغاتهم، إذ تعد الممارسة العملية على التحدث من أهم عوامل تطوير مستوى اللغة".