الفن التشكيلي الفلسطيني... موجز مع فاتحة 2020

عمل للفنّانة رلى حلواني

 

من قلب الضيق

يبدو المشهد البصريّ الّذي تشهده فلسطين التاريخيّة في أيّامنا، للوهلة الأولى، يعيش حالة زخم وثراء لا مثيل لها في السابق، وإن دلّ ذلك على شيء فإنّه يدلّ أوّلًا على طبيعة الشعب الفلسطينيّ الّذي يجد متنفّسًا له من خلال التعبير البصريّ، وخاصّة أنّ الحالة السياسيّة والاجتماعيّة تقف على شفا هاوية من الانهيار التامّ؛ فلا أفق سياسيًّا يُرى، ولا بديل لأيّ حلّ يضمن عيشة كريمة وحقوقًا اجتماعيّة وسياسيّة، لشعب يعيش تحت ظلّ هيمنة الاستعمار الإسرائيليّ. كما أنّ المجتمعات الدوليّة والنظم السياسيّة بمجملها، لم تعد ترى في الحكم الاستعماريّ لأرض فلسطين، سوى شيء طبيعيّ يمنح اليهود حقّ العيش باستقلاليّة وسلام على أرض أجدادهم، حسب المقولة الصهيونيّة؛ فلم نعد نسمع مقولة سياسيّة تنادي بحقّ العرب الفلسطينيّين بالعيش بكرامة واستقلاليّة في أرضهم.

لا يجد الفنّان المبدع أيّ مساحة للتنفّس، سوى استعمال مختلف آليّات التعبير الفكريّ والثقافيّ؛ ومن هنا جاء الزخم الفنّيّ الّذي نراه في السنوات الأخيرة في حقل الفنون البصريّة

من هذا التصوير السوداويّ - لكنّه واقعيّ حسب نظري على الأقلّ - للحالة الفلسطينيّة بمجملها، لا يجد الفنّان المبدع أيّ مساحة للتنفّس، سوى استعمال مختلف آليّات التعبير الفكريّ والثقافيّ؛ ومن هنا جاء الزخم الفنّيّ الّذي نراه في السنوات الأخيرة في حقل الفنون البصريّة، الّذي يمكن أن نعدّه نقطة تحوّل معاصرة، لعلّها أيضًا دلالة على إيجاد بدائل للعديد من آليّات التعبير، الّتي كانت في السابق ولا تزال.

لا أعني هنا أنّ الفنّ البصريّ قد تحوّل إلى محور رئيسيّ، كما كان الأدب والشعر في السابق، لكنّه أصبح اليوم موازيًا، بل مستقلًّا أيضًا عن آليّات التعبير الأخرى.

لرصد هذه التحوّلات باختصار، يمكن عرضها من خلال ثلاثة محاور رئيسيّة، على النحو الآتي:

أ. إنشاء دور ومساحات عرض للأعمال الفنّيّة على النطاق المحلّيّ والعالميّ، والعمل على ترويج الفنّ التشكيليّ الفلسطينيّ عنصرًا مهمًّا من الإنتاج الثقافيّ.

ب. الدخول إلى السوق العالميّة والعربيّة، لعرض أعمال فنّيّة فلسطينيّة واقتنائها، تحمل مميّزات وخصائص معيّنة.  

ت. الاهتمام بدراسة الفنون البصريّة، والالتحاق بأكاديميّات لتعليم الفنون، والعمل في مجال الفنّ التشكيليّ، ضمن نطاق المؤسّسات الإسرائيليّة وخارجها أيضًا.

 

دور ومساحات العرض

لعلّ تطوّر حضور دور ومساحات العرض، الّذي نشهده في السنوات الأخيرة، هو الأهمّ في دفع عربة التطوّر لعرض الفنون البصريّة على جمهور واسع؛ إذ يشكّل ذلك قفزة نوعيّة لرفع قيمة التذوّق الفنّيّ المعاصر، والّذي يكاد يكون معدومًا في المجتمعات العربيّة بعامّة، والمجتمع الفلسطينيّ بخاصّة.

التذوّق الفنّيّ لا يعني عدم وجود حسّ فنّيّ أو تذوّق جماليّ لدى الأفراد، بل ما أعنيه غياب الفهم العميق لماهيّة العمل التشكيليّ المعاصر، الّذي منذ نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، قد بدأ ينحو نحو تيّارات فنّيّة تبتعد عن تصوير الواقع

لا بدّ من التنبيه هنا، إلى أنّ التذوّق الفنّيّ لا يعني عدم وجود حسّ فنّيّ أو تذوّق جماليّ لدى الأفراد، بل ما أعنيه غياب الفهم العميق لماهيّة العمل التشكيليّ المعاصر، الّذي منذ نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، قد بدأ ينحو نحو تيّارات فنّيّة تبتعد عن تصوير الواقع بشكله المباشر والواضح؛ إذ نشأت اتّجاهات وتيّارات فنّيّة عديدة تؤدّي دورًا مهمًّا في تشكيل ثقافة مرئيّة جديدة، تختلف تمامًا عمّا كان شائعًا خلال الألفي عام من الفنون البصريّة المعروفة؛ فأصبح الفنّ التشكيليّ اليوم فلسفة حياتيّة وتشكيلًا مرئيًّا يحمل دلالات ورموزًا وأساليب، لا يمكن فهمها دون وسائط معرفيّة أساسيّة تحتاج إلى اطّلاع ودراسة وفهم.

من اطّلاعنا على ما يجري في حقل الفنون البصريّة في السنوات الأخيرة؛ يمكننا عرض بعض الأمثلة لاستمراريّة العمل أو التجديد في هذا المحور، أي دور ومساحات العرض:

غزّة:

1. "رابطة التشكيليّين في غزّة - مؤسّسة شبابيك".

2. "أرض المعارض وصالة المعهد الفرنسيّ - القنصليّة الفرنسيّة".

رام الله ومنطقتها:

1. "المتحف الفلسطينيّ - بير زيت".

2. "متحف جامعة بير زيت".

3. "مؤسّسة القطّان".

4. "متحف ياسر عرفات".

5. "غاليري زاوية".

6. "غاليري ONE".

7. "مركز خليل السكاكينيّ".

القدس:

1. "الحوش الفلسطينيّ".

2. "المعمل".

3. "المركز الثقافيّ الفرنسيّ".

 بيت لحم:

1. "جاليري وولد أوف هوتيل (بانكسي)".

2. "جاليري باب الدير".

3. "دار جاسر".

المثلّث:

1. "غاليري أمّ الفحم".

2. "متحف عاصم أبو شقرة" (منزل الفنّان).

3. "الحيّز البديل – جمعيّة تشرين".

الجليل:

1. "جاليري مكان" – سخنين.

2. "إبداع - رابطة الفنّانين التشكيليّين" – كفر ياسيف.

3. "صالة العرض للفنّان أحمد كنعان" - طمرة.

الناصرة:

1. "مركز محمود درويش".

2. "المركز الثقافيّ – النادي الأرثوذوكسي".

3. "مقهى ليوان" – عبد عابدي.

حيفا:

1. "جاليري فتّوش".

2. "منجم" (أُغلق مؤخّرًا).

 

تسويق الفنون

لا يمكننا رصد ما يحدث في حقل الفنّ التشكيليّ الفلسطينيّ، دون التطرّق إلى ما يجري في العالم العربيّ، وخاصّة أنّ الحالة اليوم تتطلّب التنبيه إلى ما يجري في دول الخليج؛ فكلّ مَنْ يُعنى بالفنّ التشكيليّ في العالم يوجّه اليوم أنظاره نحو تلك الدول، بما تحمله من إمكانيّات تسويق واقتناء لا مثيل لها.

سياسات عرض وترويج، ومن ثَمّ اقتناء الأعمال الفلسطينيّة، تجري بشكل غير نقديّ، وتنقصها الخبرة الأكاديميّة الواسعة الّتي يجب أن تكون وراء كلّ ظاهرة عرض وتحليل للفنون

إنّ مهرجانات التسويق للفنون العربيّة والعالميّة، تجد لها اليوم العديد من المساحات الّتي لم تكن في الماضي، وخاصّة بكلّ ما يتعلّق باقتناء الأعمال الفنّيّة. ولا بدّ من الإشارة هنا إلى أنّ سياسات عرض وترويج، ومن ثَمّ اقتناء الأعمال الفلسطينيّة، تجري بشكل غير نقديّ، وتنقصها الخبرة الأكاديميّة الواسعة الّتي يجب أن تكون وراء كلّ ظاهرة عرض وتحليل للفنون. أعود لنقطة الأساس، وهي وجود عاملين غير متخصّصين في حقل الفنون البصريّة، يدخلون إلى الساحة الفنّيّة دون أن تكون لهم الثقافة الواسعة، والتعليم المنهجيّ الأكاديميّ لتاريخ الفنون وأساليب الفنّ المختلفة، الّذي يُعَدّ في نظري جزءًا لا يتجزّأ من مؤهّلات الخبراء؛ فليس كلّ مَنْ يفتتح صالة للعرض، أو ينظّم معارض، أو يعرض أعمالًا فنّيّة للبيع، مؤهّلًا ليقوم بذلك. حسب رأيي، هذا الوضع الارتجاليّ لمزاولة العمل بكلّ ما يتعلّق بالفنّ التشكيليّ الفلسطينيّ، له تأثير سلبيّ في تطوّره وعلى أخذه مأخذ الجدّ في العالم.

 

ظاهرة الشلليّة

حالة التشرذم المجتمعيّ لشعب فلسطين، تحت حكم الاستعمار، الّذي يفرض الحواجز والجدار العازل بين المناطق المختلفة، ويُحوّل المجتمع الفلسطينيّ إلى مجموعات تكاد تفقد إمكانيّة العمل المشترك وتبادل الأفكار والتجارب، كلّ ذلك يصبّ في تحويل الحقل الفنّيّ الفلسطينيّ إلى مجموعة من الحقول الفنّيّة الصغيرة، الّتي تكاد تكون غير متماسكة وغير متعاونة. النتيجة الحتميّة لهذا الوضع نوع من التمويه والتذويت؛ بكون الفلسطينيّ في حيفا مثلًا لا يستطيع أن يكون جزءًا من المشروع الفنّيّ الفلسطينيّ، بحكم أنّه يحمل الجنسيّة الإسرائيليّة! وكذا الحال مع غزّة أو غيرها.

تحوّلت رام الله بكلّ ما تحوي من مؤسّسات فنّيّة إلى عاصمة ثقافيّة من ناحية نظريّة بالطبع، لكنّها أيضًا تحوّلت إلى مجرّد حقل صغير، وغير مرتبط فعلًا بما يحدث في المجال الفنّيّ بعامّة!

من هنا، تحوّلت رام الله بكلّ ما تحوي من مؤسّسات فنّيّة إلى عاصمة ثقافيّة من ناحية نظريّة بالطبع، لكنّها أيضًا تحوّلت إلى مجرّد حقل صغير، وغير مرتبط فعلًا بما يحدث في المجال الفنّيّ بعامّة! هذه الحالة أيضًا أدّت إلى تكوين مجموعات، حسب التفرّد الجغرافيّ، حيث نجد شلّة رام الله، وشلّة القدس، وشلّة غزّة، وشلّة حيفا، وشلّة أمّ الفحم، وشلّة خارج البلاد... إلخ، على أنّ كلّ شلّة تعتني وتعرض لمجموعة معيّنة؛ لذا فهي تحاور نفسها، على الرغم من ذلك نرى أيضًا تقاطعات ومشاركات في بعض المشاريع وإقامة المعارض.

 

الخروج من المحلّيّة

على الصعيد العالميّ، نشهد العديد من المحاولات الّتي يقوم بها فنّانون وفنّانات للخروج من دائرة المحلّيّة أو العربيّة، ويصلون بجهودهم الخاصّة إلى صالات عرض مهمّة وتبادلات وإقامات فنّيّة، في أماكن مختلفة ومهمّة في أنحاء العالم المختلفة. حتّى إنّ بعض الفنّانين المخضرمين، منهم الفنّان عبد عابدي الّذي يقف وراء مشروع الإقامة في هنجاريا - المجر، يهتمّ شخصيًّا بتمويل مشروع مهمّ يحمل بُعدًا عالميًّا بلا شكّ. من المهمّ الإشارة هنا إلى أنّ العديد من الفنّانين الفلسطينيّين لا يمثّلون دولة ما أو سلطة ما، بل نحن نتحدّث عن ظاهرة استقلاليّة الفنّان الفلسطينيّ على المستوى الفرديّ، الّذي يمثّل ذاته، لكنّه أيضًا لا ينفصل عن هموم شعبه؛ فيتحوّل عمله دائمًا إلى شقّين، حيث يحمل من جهة الذاتيّة، أمّا من جهة أخرى فهو يواصل حمل الهمّ الجماعيّ لشعب له حالته السياسيّة والاجتماعيّة الخاصّة به.

نتحدّث عن ظاهرة استقلاليّة الفنّان الفلسطينيّ على المستوى الفرديّ، الّذي يمثّل ذاته، لكنّه أيضًا لا ينفصل عن هموم شعبه؛ فيتحوّل عمله دائمًا إلى شقّين، حيث يحمل من جهة الذاتيّة، أمّا من جهة أخرى فهو يواصل حمل الهمّ الجماعيّ

من الأمثلة على الفنّان المستقلّ المنطلق نحو العالميّة:

- الفنّانة أحلام شبلي الّتي تعرض في العديد من المعارض والمحافل الدوليّة.

- الفنّانة أنيسة أشقر، الّتي حصلت مؤخّرًا على إقامة فنّيّة لمدّة أشهر في باريس لبحث موضوعة "الحبّ عند العرب".

- حضور فنّانتين فلسطينيّتين لـ "بينالي فينيتسيا" الأخير؛ الأولى الفنّانة المقدسيّة رلى حلواني - من مجال التصوير الفوتوغرافيّ، وقد اختارها القيّم العامّ للبينالي لتعرض في جناحه المركزيّ، وهذا لأوّل مرّة يحصل لفنّانة فلسطينيّة. أمّا الفنّانة الثانية فهي لاريسا صنصور من بيت لحم، الّتي مثّلت دولة الدنمارك في جناحها القوميّ، حيث قدّمت فيلمًا بعنوان "في المختبر".

 

النقد الفنّيّ

إضافة إلى المشاريع الفنّيّة المختلفة، الّتي تُعرض على نطاق واسع، نرى بعض الجهود في التعامل مع حقل الفنّ التشكيليّ الفلسطينيّ بوسائل نقديّة؛ إذ تشمل الجهود كتابة وجهات نظر، أو عرضًا وتحليلًا لمشاريع فنّيّة، وأحيانًا مقالات تحمل نقدًا فنّيًّا معيّنًا. هذا التوجّه في عرض وتحليل ونقد المشاريع والإبداعات الفنّيّة في هذا الحقل بالذات، يرتكز على قلّة قليلة تكاد تفتقر إلى أساسيّات في الكتابة النقديّة الفنّيّة، وخاصّة أنّ الصحف والمجلّات الفنّيّة، وحتّى المنصّات الإلكترونيّة العصريّة، تنشر الموادّ النقديّة دون أن يكون للناقد أو للناقدة دراسة عميقة في مجال الفنّ التشكيليّ؛ وبذا يبقى المجال فقط لعرض وجهات نظر لا غير. ويرافق هذا المجال أيضًا إقامة أمسيات ومحاضرات حول الفنّ التشكيليّ، تبقى في نهاية الأمر لمجموعات مصغّرة، هي أساسًا لفنّانين أو فنّانات يعملون في مجال الفنّ التشكيليّ.

ما الّذي حدا بمئات من الطلّاب والطالبات العرب الفلسطينيّين إلى التوجّه لدراسة الفنون؟ هل ثمّة فعلًا مواهب فنّيّة وبراعم قد تتفتّح ليزدهر حقل الفنّ الفلسطينيّ؟ هذه الظاهرة جديدة نسبيًّا، وتحتاج إلى رصد وتتبّع لنرى في المستقبل القريب نتاجها

إضافة إلى ذلك، أرى ضرورة لذكر المؤتمرات الّتي تقام في المتاحف، وخاصّة "المتحف الفلسطينيّ – بير زيت"، الّذي يؤدّي دورًا مهمًّا في ملء فراغ ما، لكنّه لا يزال في بداياته فقط.

هنا أريد ذكر مثال لمؤتمر مميّز للفنّ البصريّ عُقد أخيرًا في الدوحة، تحت عنوان "المدارس الفنّيّة: تاريخ ومآلات"، حيث كان لحضور الفنّ البصريّ الفلسطينيّ دور مهمّ، على الرغم من كونه مؤتمرًا عالميًّا، وقد شاركت فيه من خلال عرض لتجربتي في خلق حيّز جديد للفنّ التشكيليّ الفلسطينيّ، في "وولد أوف هوتيل - بانكسي" في بيت لحم.

 

التعليم الأكاديميّ

إنّ التزايد الكبير في عدد الملتحقين بأكاديميّات الفنون الإسرائيليّة، لشهادتي البكالوريوس والماجستير، لهو ظاهرة تحتاج إلى نظرة تحليل، والسؤال الأوّل الّذي يُطرح هنا: ما الّذي حدا بمئات من الطلّاب والطالبات العرب الفلسطينيّين إلى التوجّه لدراسة الفنون؟ هل ثمّة فعلًا مواهب فنّيّة وبراعم قد تتفتّح ليزدهر حقل الفنّ الفلسطينيّ؟ هذه الظاهرة جديدة نسبيًّا، وتحتاج إلى رصد وتتبّع لنرى في المستقبل القريب نتاجها، وكيفيّة استيعاب الحقل لهؤلاء المتخرّجين والمتخرّجات من الأكاديميّات الفنّيّة، وإن كانوا سيقدّمون لنا من نِتاج فنّيّ متميّز أو لا.

 

 

* تُنشر هذه المادّة ضمن ملفّ خاصّ بعنوان "الإنتاج الثقافيّ الفلسطينيّ 2019"، بالتعاون مع جمعيّة الثقافة العربيّة، حيث شاركت كاتبة المقالة ضمن أمسية تلخيصيّة خاصّة تحمل العنوان نفسه.

 

د. حسني الخطيب شحادة

   

مؤرّخ، وشاعر، وباحث. يشغل منصب رئيس دائرة الفنون في "كلّيّة ليفينسكي"، وهو محاضر في مؤسّسات أكاديميّة مختلفة. يركّز في أبحاثه على الفنّ المعاصر، في فلسطين ومصر تحديدًا، والأدب العربيّ المعاصر. متخصّص في دارسة التاريخ والعلوم والفنون الإسلاميّة. له كتاب بالإنجليزيّة حول الطبّ البيطريّ في العصر المملوكيّ، كما صدر ت له مجموعة شعريّة بعنوان "شرقيّ المناداة".

 

 

تعليقات Facebook