القدس: 51 عامًا على الاحتلال | معرض رقميّ

 

إنّ الأهمّيّة الفائقة لتجسيد القدس رمزًا وطنيًّا، تتخلّل العديد من الأعمال الفنّيّة. ويأتي التمثيل الأيقونيّ لقبّة الصخرة إلى الواجهة، في الوقت الّذي يحتفي فيه بعض الفنّانين بالمدينة؛ من خلال أعمال غنيّة بالألوان، خاصّة أعمال فؤاد أغبارية، وإبراهيم نوباني، وأسامة سعيد، ودينا مطر، والراحل عصام بدر، والراحل عاهد إيمان. على العكس من ذلك؛ فإنّ الإحساس القويّ بالكآبة والحزن، يلقي بظلاله على أعمال الفحم، الّتي قام بها نبيل عناني وحسني رضوان، واللوحة الواقعيّة لآدم شحادة، حين فقدت المدينة لونها، وبالمثل يدعو سليمان منصور في أعماله الفنّيّة إلى أشباح الماضي؛ لتطارد الوقت الحاليّ للمدينة. يقدّم خالد الحوراني رجلًا يكافح؛ من أجل تعليق علامة على القدس مكتوبة باللغة العربيّة. يُعَدّ الجدار في أعمال تيسير بركات والأعمال الفنّيّة لمحمد جولاني مزيّة بارزة، بينما يقدّم فايز سرساوي يوميّات عن حياة الطلّاب اليوميّة تحت الاحتلال.

ويعرض المعرض وجهات نظر الفنّانين المعاصرين، حول القضايا الاجتماعيّة والسياسيّة المحيطة باحتلال المدينة المستمرّ. إنّ ممارسات التمييز العنصريّ ضدّ الفلسطينيّين من قِبَل النظام الإسرائيليّ، هي موضوع عمل يزن خليلي الفنّيّ، في حين أنّ أعمال بنجي بويادجيان هي رحلة في الوقت المناسب، في خضمّ المشهد الفلسطينيّ المعقّد والمجزّأ في "القدس الضخمة"، في القرن الحادي والعشرين. يركّز عمل رنا سمارة على مشاهد المنازل المدمّرة، الّتي تبرز سياسة إسرائيل غير القانونيّة، المتمثّلة في هدم المنازل والتطهير العرقيّ. وتركّز أعمال رحاب نزّال في التصوير الفوتوغرافيّ، على المظاهرات المناهضة لسياسات النظام الإسرائيليّ في المدينة؛ من خلال مشهد مثير للسخرية، يكشف - عن بُعد - متظاهرًا ملثّمًا يستريح وسط سحابة من الدخان الكثيف. من ناحية أخرى، يستكشف مايكل حلّاق الأشياء السياحيّة الّتي يمكن العثور عليها بوفرة، في متاجر الهدايا التذكاريّة في جميع أنحاء المدينة، حين يلتقط طبقة مختلفة من المدينة "المقدّسة"، الّتي لا تزال تحظى بشعبيّة لدى السيّاح، على الرغم من أنّها منفصلة عن الواقع. أمّا عمل روان خليليّة الفنّيّ فهو استكشاف جماليّات الألواح الخشبيّة القديمة، الّتي تُستخدم في مواقع البناء، وهي نادرة في الجزء الشرقيّ من المدينة؛ بسبب قيود البناء. تحاول باربرا رزاق الجمع بين الرموز التقليديّة المقدّمة، في تحويل قطعة مثلّثة إلى وسادة مطرّزة بشكل تقليديّ، وتباع في محلّات بيع التذكارات.

 

تنشر فُسْحَة - ثقافيّة فلسطينيّة بعضًا من أعمال هذا المعرض.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات Facebook