العفو الدولية: هدم الخان الأحمر جريمة حرب

العفو الدولية: هدم الخان الأحمر جريمة حرب
الخان الأحمر (أ ب أ)

قالت منظمة العفو الدولية، اليوم الثلاثاء، إن عملية هدم قرية خان الأحمر شرقي القدس المحتلة، والتهجير القسري لسكانها، لإفساح الطريق أمام بناء المستوطنات اليهودية غير القانونية، بمثابة جريمة حرب تُثب ازدراء الحكومة الإسرائيلية التام بالفلسطينيين.

وقال نائب مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، صالح حجازي إن "هذا العمل لا يتسم بالقسوة الفظيعة والظلم فحسب؛ بل إنه غير قانوني أيضًا. فالتهجير القسري لتجمعات خان الأحمر يمثل جريمة حرب. ويجب على إسرائيل أن تضع حدًا لسياستها المتمثلة في هدم منازل الفلسطينيين، وتدمير مصادر رزقهم؛ لإفساح الطريق أمام بناء المستوطنات".

وأضاف حجازي أنه "بعد ما يقرب من عشر سنوات من الكفاح ضد الظلم الذي تمثله عمليات الهدم هذه، يقترب سكان خان الأحمر من يوم الخراب عندما يرون منازل أجيالهم مهدمة أمام أعينهم".

واعتبرت أن سياسات إسرائيل الهادفة إلى توطين المستوطنين الإسرائيليين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتدمير الممتلكات بصورة عشوائية، والتهجير القسري للفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال، تنتهك اتفاقية جنيف الرابعة، وتعتبر جرائم حرب مدرجة في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وكانت منظمة العفو الدولية ومنظمة "صوت اليهود من أجل السلام"، قد أطلقت أمس الأول حملة كبيرة على "تويتر" استهدفت وحدة وزارة الجيش الإسرائيلية المسؤولة عن تنفيذ قرار الهدم.

يشار الى أنه منذ عام 1967، قامت إسرائيل، بحسب المنظمة، بإخلاء وتهجير مجتمعات بأكملها بالقوة، وهدمت أكثر من 50 ألف منزل ومنشآت فلسطينية.

هذا وأغرق مئات من المستوطنين، قرية الخان الأحمر، بالمياه العادمة تزامنا مع انتهاء المهلة التي حددتها سلطات الاحتلال للمواطنين بهدم القرية ذاتيا، وهذا يأتي في سياق الضغط على سكان القرية للرحيل عنها.

وأوضح منسق حملة "أنقذوا الخان الأحمر"، عبد الله أبو رحمة، أن سلطات الاحتلال والمستوطنين يتناوبون ويتقاسمون الأدوار في حربهم على الخان الأحمر، من مضايقات وحواجز وأخيرا إلى ضخ مياه الصرف الصحي، ما يتسبب في مكرهة صحية وبيئية.

ولفت أبو رحمة إلى أن محاولات الاحتلال والمستوطنين في التضييق على المواطنين والمتضامنين لن تفلح في ثنيهم عن صمودهم وبقائهم في القرية.

ودعا أبو رحمة أبنا ء شعبنا لمساندة سكان القرية خاصة بعد انتهاء المهلة التي أعلنتها سلطات الاحتلال، مشددا على أن هذا الإسناد من شأنه إفشال مخططات الاحتلال في تهجير سكان القرية وهدمها.

وكان سكان القرية والمتضامنون استفاقوا أمس على تجمع كميات من مياه الصرف الصحي تدفقت عبر الوادي من الجهة الشمالية للقرية.

ويواصل نشطاء المقاومة السلمية ومتضامنون أجانب، وأهالي القرية، الاعتصام المفتوح في قرية الخان الأحمر، منذ أكثر من شهر، في مواجهة آلة الهدم الإسرائيلية.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية