الاحتلال يزعم تحسن صحة الأسير العربيد واستئناف التحقيق معه قريبا

الاحتلال يزعم تحسن صحة الأسير العربيد واستئناف التحقيق معه قريبا
سامر العربيد

ادعت النيابة العسكرية الإسرائيلية، أنه طرأ تحسن على الوضع الصحي للأسير سامر العربيد، وذلك خلال جلسة للنظر بتمديد اعتقاله، اليوم الأربعاء.

وتم إبلاغ القاضي العسكري، وفق ما أوردت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن أجهزة الأمن الإسرائيلية ستستأنف خلال الأيام القليلة المقبلة، جلسات التحقيق مع العربيد.

واعتقل الجيش الإسرائيلي، الأسير العربيد، الأربعاء الماضي، بعد اقتحامها مدينة رام الله. والسبت، أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، عن نقل العربيد إلى المستشفى، وهو في حالة صحية حرجة، خلال "التحقيق معه بشكل غير اعتيادي".

وتنسب سلطات الاحتلال للعربيد وثلاثة معتقلين آخرين (ينتمون للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) تنفيذ عملية عين بوبين وتفجير عبوة ناسفة بمجموعة مستوطنين بتاريخ 23 آب/ أغسطس الماضي، قرب قرية عين عريك غرب رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، ما أدى إلى مقتل مستوطنة وإصابة اثنين بجروح.

وتعرض الأسير عربيد تعرض لتعذيب قاس منذ لحظة اعتقاله، ومارس جهاز الأمن العام "الشاباك" التعذيب وسيلةً لانتزاع الاعترافات منه بتصريح قضائي من محاكم الاحتلال، حيث حذرت الفعاليات الفلسطينية من استشهاد الأسير عربيد في سجون الاحتلال.

إلى ذلك، أفاد مكتب إعلام الأسرى نقلا عن مصادر في مستشفى "هداسا" أن الأسير العربيد في غيبوبة وتحت التنفس الصناعي، ويعاني من فشل كلوي حاد، ويتم غسيل الكلى له يوميا، فيما حذر من استشهاده بالمستشفى.

ووفقا للمصادر، فإنه يعاني من كسور عديدة في القفص الصدري مع نزيف في الرئتين، ورغم ذلك مكبل في السرير من يديه وقدميه وخصره، ومحتجز في غرفة انفراديا وسط حراسة مشددة من القوات الخاصة "اليسام".

يذكر أن وزيرة الصحة الفلسطينية، مي كيلة، طالبت، أمس الثلاثاء، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، "بالضغط على إسرائيل، للسماح لفريق طبي فلسطيني بزيارة العربيد، والاطلاع على وضعه الصحي بمستشفى هداسا الإسرائيلي بالقدس".

يذكر أن العربيد تعرض لتعذيب شديد أثناء الاعتقال وخلال التحقيق معه، ما أدى إلى إصابته بنزيف رئوي وكسور في الأضلاع، ورضوض في جميع أنحاء جسده، إضافة إلى إصابته بفشل كلوي، وتم نقله إلى المستشفى وهو في حالة إغماء.

وأوضحت كيلة، في رسالة سلمتها ‎لرئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في فلسطين، ديفيد كويتني، أن الاحتلال "خرق بذلك اتفاقية جنيف الرابعة، وجميع المعاهدات والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان".

وحثت الوزيرة الفلسطينية، الصليب الأحمر، بالعمل على "إنقاذ حياة العربيد وبقية الأسرى المرضى في سجون إسرائيل".

من جانبها، قالت سهير زقوت، المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، "إن الصليب على دراية بالتقارير التي تناولتها وسائل الإعلام حول الوضع الحرج للأسير سامر العربيد".

وفي تصريح صحافي لها، قالت زقوت إن "اللجنة تتابع بشكل حثيث مع سلطات الاحتلال ليتمكن طاقمها من زيارة العربيد والاطلاع على أوضاعه".

وقالت: "رغم أن اللجنة الدولية لا تتحدث على العلن حول مجريات زياراتها، إلا أنها تتابع الأمر بلا هوادة مع سلطات الاحتجاز عبر الحوار الثنائي وغير العلني". وأضافت زقوت أن اللجنة الدولية "تنظر بخطورة لكل المزاعم حول سوء المعاملة أو التعذيب".

وتابعت "بصفة عامة، فقد كررت اللجنة الدولية مرارا وتكرارا حظر القانون الدولي الإنساني أشكال التعذيب كافة وجميع أشكال المعاملة القاسية أو اللاإنسانية، أو المهينة للكرامة".