بعد ترحيل شاكر.. "رايتس ووتش": إسرائيل تنضم لدول مثل إيران ومصر

 بعد ترحيل شاكر.. "رايتس ووتش": إسرائيل تنضم لدول مثل إيران ومصر
جانب من المؤتمر الصحافي قبيل ترحيل شاكر (عرب 48)

عقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" ظهر اليوم الإثنين، مؤتمرا صحفيا في القدس المحتلة، تم خلالها مناقشة قرار سلطات الاحتلال ترحيل، مدير "هيومن رايتس ووتش" في فلسطين، عمر شاكر، وتبعاته على حرية التعبير   وعمل منظمات حقوق الإنسان ومنها "هيومن رايتس ووتش"، فيما توجه شاكر إلى مطار بن غوريون عقب المؤتمر الصحافي ليغادر البلاد.

وتحدث في المؤتمر الصحافي كل من: المدير التنفيذي لـ "هيومن رايتس ووتش"، كينيث روث، ونائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "هيومن رايتس ووتش"، إريك غولدستين، ومدير مكتب إسرائيل وفلسطين في "هيومن رايتس ووتش"، عمر شاكر، ومايكل سفارد، محام يمثل "هيومن رايتس ووتش" وشاكر.

وأمرت الحكومة الإسرائيلية بطرد شاكر في مايو/أيار 2018. واستأنفت "هيومن رايتس ووتش" القرار، لكن المحكمة العليا الإسرائيلية أيدت القرار في 5/تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، وأمهلت شاكر حتى 25 تشرين الثاني 2019 لمغادرة البلاد.

وذكرت المحكمة أن دعوة المنظمة للشركات إلى التوقف عن العمل في مستوطنات غير شرعية في الضفة الغربية المحتلة لتجنب التواطؤ في انتهاكات حقوق الإنسان، كما تنص المعايير العالمية، تشكل أسبابا للترحيل بموجب قراءة فضفاضة لقانون من العام 2017 يمنع من دعا إلى مقاطعة إسرائيل أو مستوطناتها من دخول البلاد.

ومنعت السلطات الإسرائيلية في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أحد موظفي منظمة العفو الدولية من السفر خارج الضفة الغربية المحتلة لأسباب أمنية غير معلنة، هذه المرة الأولى التي تستخدم فيها الحكومة قانون 2017 لمحاولة ترحيل شخص موجود قانونيا داخل إسرائيل، وأول مرة تأمر فيها أحد موظفي "هيومن رايتس ووتش" بالمغادرة خلال 30 عاما. 

وحثت "هيومن رايتس ووتش"، التي قالت في بيانها إنها "التي لا تؤيد ولا تعارض مقاطعة إسرائيل"، الحكومة الإسرائيلية على التراجع عن قرارها والسماح لشاكر بالبقاء. بيد أن سلطات الاحتلال أقدمت على ترحيل شاكر، تنفيذا لقرار العليا الإسرائيلية بسبب اتهامات له بدعم حركة المقاطعة الدولية والمشاركة في نشاطات لها ضد إسرائيل.

وقالت "هيومن رايتس ووتش" في بيان لها، إنها لن تتوقف عن توثيق الانتهاكات رغم طرد الحكومة الإسرائيلية مدير مكتب إسرائيل وفلسطين، مضيفة ان الترحيل يعكس اعتداء السلطات المكثف على حقوق الإنسان.

وقال المدير التنفيذي لـ"هيومن رايتس ووتش"، كينيث روث، والذي رافق شاكر خلال مغادرته إسرائيل "تنضم إسرائيل اليوم إلى دول مثل فنزويلا وإيران ومصر في حظر دخول باحثي "هيومن رايتس ووتش"، لكنها لن تنجح في إخفاء انتهاكاتها الحقوقية".

وتابع "هذا القرار يظهر لماذا على المجتمع الدولي أن يغير مقاربته لسجل إسرائيل الحقوقي المتدهور. من غير المرجح أن حكومة تطرد باحثا حقوقيا بارزا ستكف عن اضطهادها المنهجي للفلسطينيين تحت الاحتلال بدون ضغوط دولية أكبر بكثير".

وأضاف روث "ألغت إسرائيل تأشيرة عمل شاكر، وهو مواطن أميركي، في مايو/أيار 2018 بذريعة أن مناصرته تنتهك قانونا لسنة 2017 يمنع دخول كل من يؤيد مقاطعة إسرائيل أو مستوطناتها في الضفة الغربية المحتلة".

وقال" لم تتطرق المحكمة العليا الإسرائيلية إلى طعن "هيومن رايتس ووتش" في دستورية ذلك القانون، بما في ذلك آثاره المتمثلة في إسكات من يختلفون مع سياسات الحكومة الإسرائيلية".

وتابع روث" كما سعت السلطات الإسرائيلية مؤخرا إلى تقويض عمل النشطاء الحقوقيين، بما في ذلك منع دخول عدد من النشطاء الحقوقيين الدوليين، وتشويه سمعة النشطاء الحقوقيين الإسرائيليين، وفرض أعباء مالية مرهقة عليهم، ومداهمة مكاتب النشطاء الفلسطينيين واعتقالهم".

 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة