روسيا تحذّر من "دوامة عنف خطيرة" جراء الضمّ

روسيا تحذّر من "دوامة عنف خطيرة" جراء الضمّ
لافروف (أ ب)

حذرت روسيا، الخميس، من أن تؤدّي أعمال الاحتلال الإسرائيليّ التوسعّية في الضفة الغربيّة إلى "دوامة عنف خطيرة"، في إشارة إلى مخطّطات الضمّ.

جاء ذلك في بيان للخارجيّة الروسيّة، الخميس، تجنّب التعليق على أنباء عن سعي روسي لعقد لقاء فلسطيني – إسرائيلي – أميركي يضم دولا عربيّة في جنيف.

وقالت وزارة الخارجيّة الروسيّة "حذّر الجانب الروسي مرارًا شركاءه الإسرائيليين من تنفيذ الخطط الأحادية التي تتعارض مع الإطار القانوني الدولي للتسوية في الشرق الأوسط، المتضمنة قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية".

وأضافت الخارجيّة الروسية "أن هكذا أعمال توسعية لإسرائيل قد تؤدي إلى دوامة عنف خطيرة في الأراضي الفلسطينية، وزعزعة استقرار الوضع في منطقة الشرق الأوسط وهو ما يثير القلق".

ودعت روسيا جميع الأطراف في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى تجنب خطوات "قد تخلق وضعا خطيرا جديدا في المنطقة وتحول دون تهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة".

وتشير تقديرات فلسطينية إلى أن الضم سيصل إلى أكثر من 30 بالمئة من مساحة الضفة الغربية المحتلة.

والأربعاء، كررت روسيا عرضها للعب دور الوساطة بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، وذلك في اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، ونظيره الإسرائيلي، غابي أشكنازي.

وأضاف بيان عن الخارجيّة الروسيّة أن "الجانب الروسي على استعداد للمساعدة في استئناف عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين من خلال الحوار المباشر على أساس القانون الدولي، وذلك مع أعضاء آخرين في اللجنة الرباعية للشرق الأوسط (روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة)."

وأوضح البيان أيضًا أن "الجانبين شددا خلال الاتصال على ضرورة عودة الأوضاع بسورية لطبيعتها عبر طرق سياسية ودبلوماسية في إطار احترام سيادة البلاد ووحدة أراضيها".

وعلى صلة، أشار تقرير صحافي إلى أن روسيا تسعى للعب دور الوساطة بين السلطة الفلسطينية وإدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لتجديد العلاقات الثنائية، وذلك عبر عقد اجتماع، رجح التقرير أن يتم خلال الأسبوعين المقبلين في مدينة جنيف السويسرية.

جاء ذلك في تقرير للقناة 13، نشرته مساء أمس الأربعاء، ونقلت عن "دبلوماسيين غربيين"، ما وصفته بـ"المبادرة الروسية"، وأشارت إلى أن الغرض من الاجتماع هو تجديد الاتصالات الفلسطينية الأميركية، واقتراح تعديلات فلسطينية على خطة ترامب المعروفة إعلاميًا بـ"صفقة القرن"، وخلق مناخ يمنع التصعيد على الأرض.

ووفقا لمصادر القناة، فإن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي جزء من المبادرة الروسية ويرون أنها فرصة لخلق عملية دبلوماسية جديدة من شأنها أن توقف عملية الضم الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. ونقلت القناة عن أحد الدبلوماسيين الغربيين قوله إن "السبيل الوحيد لوقف الضم هو استئناف الاتصالات بين الفلسطينيين والإدارة الأميركية".

ولإنهاء القطيعة الفلسطينية الأميركية، المتواصلة منذ إعلان ترامب في كانون الأول/ ديسمبر عان 2017، باعتراف بلاده بالقدس عاصمة لإسرائيل، يقترح الروس قمة مصغرة يشارك فيها إلى جانب الطرف الفلسطيني، أعضاء اللجنة الرباعية الدولية - التي تضم الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة، إلى جانب مصر والأردن والسعودية والإمارات.