قوى وطنية في القدس: التحالف الإسرائيلي - الإماراتيّ "انقلاب" على المواثيق العربية

قوى وطنية في القدس: التحالف الإسرائيلي - الإماراتيّ "انقلاب" على المواثيق العربية
مشاركون في مهرجان الفصائل بالضفة (أ ب)

أجمعت فصائل فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، يوم الأربعاء، على رفض التحالف الإسرائيليّ - الإماراتي، واعتبرته "طعنة مؤلمة وتصفية للقضية"، واعتبر رئيس الحكومة الفلسطينية، محمد اشتيّة، أن "الخطوة الإماراتية طعنة مؤلمة وخروج عن مبادرة السلام العربية".

جاء ذلك خلال كلمات ألقاها ممثلون عن حركتي "حماس" و"فتح"، ومنظمة التحرير الفلسطينية في مهرجان، بمشاركة اشتية.

وانطلق المهرجان في بلدة ترمسعيا قرب رام الله، تحت عنوان "المهرجان الوطني الرابع لرفض مخططات الضم والتطبيع"، بمشاركة مئات الفلسطينيين.

وقال اشتية إن "الخطوة الإماراتية طعنة مؤلمة وخروج عن مبادرة السلام العربية (...) أمامنا تحد لتحقيق الوحدة، والمقاومة الفلسطينية هي الأداة المشتركة لمواجهة الاحتلال"، بحسب ما أفادت وكالة "الأناضول" للأنباء.

وأشار إلى أن اجتماع القيادة الفلسطينية "يؤسس لمرحلة جديدة على أرضية العمل المشترك لدحر الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وأن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد".

وأبدى اشتية، استعداد حكومته لتنفيذ أي اتفاق لتحقيق الوحدة الوطنية.

جانب من المهرجان الفصائليّ في الضفة (أ ب أ)

بدوره، قال القيادي في "حماس"، حسن يوسف: "لا يمكن لأحد أن يتجاوز حقوقنا وأرضنا ومقدساتنا".

وأضاف: نجسد اليوم وحدة فلسطينية ميدانية، لنبعث من خلالها رسائل للدنيا أننا موحدون (...) شعب الإمارات فيه خير كبير، ولا نلتفت لما يفعله المستوى الرسمي".

واعتبر أن "أي تطبيع مع الاحتلال يضع الإنسان نفسه في معسكر صفقة القرن، من أجل تصفية حقوقنا".

من جهته، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، إن الشعب يرفض كل ما يمس حقوقه.

وأضاف: "حكومة الاحتلال تحاول الاستفادة من الواقع في عملية تمرير خطة الضم، لكن إرادة شعبنا وقيادته ستفشل ذلك كما أفشلت صفقة القرن".

اشتية خلال إلقائه لكلمته (أ ب أ)

واعتبر أن الإمارات "تطعن كفاح ونضال شعبنا بقرارها الأخير، الذي يشكل خيانة لكل قضيتنا ومقدساتنا".

وكان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، قد عقد أمس الثلاثاء، لقاء مع ممثلي الفصائل، في مقر الرئاسة برام الله، بحضور حركة "حماس".

مقدسيون: الاتفاق "انقلاب" على المواثيق العربية

وفي سياق ذي صلة، قال مقدسيّون، الأربعاء، إن اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، يعد "انقلابا" على المواثيق العربية والإسلامية الداعمة للقضية الفلسطينية.

جاء ذلك في وقفة احتجاجية نظمتها محافظة القدس وفعالياتها الرسمية والوطنية والشعبية، بمشاركة عشرات الفلسطينيين، أمام مقر المحافظة بضاحية البريد.

وشارك في الاحتجاج رجال دين مسلمين ومسيحيين، وممثلون عن الفعاليات والمؤسسات والهيئات والبلديات والمجالس المحلية ووجهاء وعشائر القدس، بحسب بيان.

وذكر البيان أن "الاتفاق يمثل انقلابا على ميثاقي جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وقرارات القمم العربية والإسلامية الداعمة للحق الفلسطيني".

وأعرب المشاركون في التظاهرة، عن رفضهم "المطلق" للاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، مؤكدين التفافهم حول موقف القيادة الفلسطينية.

(الأناضول)

وأكد البيان أن "منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني، ولا أحد غيرها مخول للتحدث أو التفاوض باسمه"، كما ثمّن رفض دول وأحزاب ومفكرين وأدباء لاتفاقية التطبيع.

وقال نائب محافظ محافظة القدس، عبد الله صيام، إن البيان المقدسي "يعبر عن الموقف الوطني الفلسطيني تجاه هذه المؤامرة الجديدة، فيما أن الاتفاق الثلاثي يحاول أن يزعزع الساحة الداخلية الفلسطينية، وحرف البوصلة فيها من مواجهة الاحتلال إلى هذا العبء الجديد الذي أثقلت به الإمارات كاهلنا الفلسطيني".

من جانبه، أكد مفتي فلسطين والديار المقدسة، محمد حسين، أنه "على الأنظمة العربية الالتزام بقراراتها السابقة، وأن لا يتراجعوا عن مواقفهم وقراراتهم، وأن لا يقبل من أحد أن يخرج عن هذه القرارات".

وأضاف، أن الشعب الفلسطيني "هو الضمانة الحقيقية لاستمرار الحفاظ على القضية الفلسطينية، ومواصلة مسيرة الأسرى والشهداء".

جانب من الحضور بالضفة (الأناضول)

بدوره، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وليد عساف: "شعبنا الفلسطيني عندما يتوحد لا يستطيع أحد أن يتجاوزه، فيما سقط الزمان الذي كان فيه الآخرون ينطقون باسم الفلسطينيين".

وتابع: "شعبنا قادر على حماية قراره المستقل والدفاع عنه، كما أننا نرفض كل شكل من الأشكال التي يأتي من خلالها أحد ويزاود بالقضية الفلسطينية".