جريمة حرب: نتائج التشريح تؤكد استشهاد جرادات نتيجة التعذيب الشديد

جريمة حرب: نتائج التشريح تؤكد استشهاد جرادات نتيجة التعذيب الشديد
الأسير الشهيد عرفات جرادات مع أحد أصدقائه

قال وزير شؤون الأسرى والمحررين في السلطة الفلسطينية، عيسى قراقع، مساء اليوم الأحد، إن نتائج تشريح جثمان الشهيد عرفات جرادات، تشير إلى أنه قضى نتيجة التعذيب الشديد، ما أدى إلى استشهاده بشكل مباشر.

وأضاف قراقع في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس "نادي الأسير"، قدورة فارس، عقد في مدينة رام الله، أن الشهيد جرادات تعرض لتعذيب شديد أدى إلى استشهاده بشكل مباشر، وأنه لا توجد أي دلائل على إصابته بنوبة قلبية مثلما ادعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مبينا أن آثار التعذيب ظهرت على أطرافه، ورقبته، ووجهه، وإلى جانب عموده الفقري، كما ظهرت آثار دموية حول فمه وأنفه.

الرواية الإسرائيلية حول وفاة جرادات بنوبة قلبية كاذبة

وأكد وزير الأسرى أن الرواية الإسرائيلية حول استشهاد جرادات كاذبة، وحمل إسرائيل المسؤولية كاملة عن هذه الجريمة البشعة، وعن حياة كافة الأسرى في سجون الاحتلال.

وقال قراقع: "هذه جريمة حرب ارتكبت بحق الأسير عرفات، ويجب أن تخضع إسرائيل للمساءلة، لذلك طلبنا تشكيل لجنة تحقيق محايدة للوقوف على ظروف استشهاد جرادات، مشددا على ضرورة ملاحقة كل المسؤولين عن هذه الجريمة قانونيا، وملاحقتهم في القضاء الدولي."

نتائج التشريح

وأوضح قراقع أن نتائج التشريح الأساسية أظهرت "إصابات وتكدمات آثار تعذيب على الظهر العلوية، وآثار تعذيب على منطقة الصدر من الجهة اليمنى، على شكل دائري، وإصابات واضحة جدا وآثار تعذيب شديد في العضلة أعلى الكتف من الظهر، بمساحة 4*9 سم داخل العضلة، وبمحاذاة العمود الفقري أسفل العنق، وهي عميقة داخل الأنسجة، وآثار تعذيب تحت الجلد داخل العضلات في الجهة اليمنى الصدرية، بمساحة  4*10 سم، وتبتعد عن العمود الفقري بـ 27 سم."

وقال قراقع إن نتائج التشريح أكدت أن "القلب خال من أي علامات مرضية أو جلطات قلبية، والشرايين القلبية مفتوحة وسليمة، ولا يوجد أي آثار للتجلط، وهذا رد على الادعاء الإسرائيلي الذي أعلن أنه أصيب بجلطة قلبية."

وتابع قراقع: "هناك كسر في الضلعين الثاني والثالث من الجهة الصدرية اليمنى، وتكدمات حية حول الكسر، وجميع هذه الإصابات حديثة، وإصابات في باطن الشفة السفلية، ووجود سائل مدمم حول الأنف، وإصابات في منتصف العضلة لليد اليمنى."

قدورة فارس: الجيش والشاباك نقلوا الأسير إلى سجن مجد محاولة لإخفاء الجريمة

من جهته، أكد رئيس "نادي الأسير"، قدورة فارس، أن الفلسطينيين يدركون تماما أن دولة الاحتلال وأذرعها الأمنية مارست التعذيب استنادًا لكل الإحصائيات، بحق أكثر من 95% من الأسرى الذين يتعرضون للتحقيق.

وأضاف فارس: "وفقا لشهادة أسرة الشهيد، التي قالت إنهم سمعوا صراخه على بعد أكثر من 20 مترًا من البيت، فهذا يعني أن المتورط في هذه الجريمة هو جيش الاحتلال، الجهة التي قامت بالاعتقال، ثم جهاز الشاباك الذي أشرف على عملية التحقيق، وما نقله إلى سجن مجدو إلا محاولة للتملص من الجريمة، وظنوا أن تلك الرواية الكاذبة يمكن أن تنطلي على أحد، ولكن ها هي نتائج التشريح في معهد إسرائيلي توضح أنها جريمة قتل بدم بارد متعمدة."

وأكد فارس أن معهد الطب الشرعي في "أبو كبير" سيضطر إلى نشر هذا التقرير، معتبرًا أن هذه إدانة دامغة للجريمة المستمرة والمتواصلة في أقبية التحقيق، وفي سجون الاحتلال.

الشعب الفلسطيني وحده من يستطيع حماية الأسرى

ووجه فارس نداءً إلى كل المؤسسات الدولية والحقوقية في العالم، أن الفلسطينيين في العام 2013، لا تزال هناك دولة متخلفة مجرمة ترتكب هذا النوع من الجرائم بحقهم، وهي لا تخجل من أن تمارس الكذب لتبرير فعلتها، معتبرًا أن هذا سلوك يليق بعصابات ولا يليق بدولة.

ووجه فارس نداءً إلى أبناء الشعب الفلسطيني قائلًا إن شبكة الأمان والحماية الأساسية التي يجب أن توفر للأسرى، يستطيع فقط أن يقدمها الشعب، وأن الوقت قد حان لحماية الأسرى من خلال حركة شعبية مستمرة ومتواصلة، في ظل حالة القلق الشديد حيال وضع الأسرى، وتحديدًا المضربين منهم عن الطعام، خاصة بعد نقل جعفر عز الدين اليوم إلى مستشفى "آساف هروفيه" نتيجة تردي وضعه الصحي.

اعتقل لمدة 6 أيام

وكانت وزارة شؤون الأسرى، أعلنت، أمس السبت، عن استشهاد الأسير عرفات جرادات من بلدة سعير في محافظة الخليل، في سجن "مجدو"، بعد 6 أيام على اعتقاله من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

والشهيد عرفات متزوج وأب لثلاثة أبناء، أكبرهم طفلته يارا، وتبلغ من العمر 3 سنوات، وطفله محمد، ويبلغ من العمر عامين، وزوجته حامل في الشهر الرابع.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018