تفريغ القدس من الفلسطينيين بالطرد والهدم والاستيطان

تفريغ القدس من الفلسطينيين بالطرد والهدم والاستيطان
(أ.ف.ب)

قالت مؤسسة القدس الدولية إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل مخططاتها الهادفة لفرض مزيد من القيود على المقدسيين، حيث تعمل على تقليل الوجود الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة عبر طردهم، وهدم منازلهم ومنشآتهم، وصولا لإخلاء مناطق بأكملها من سكانها الفلسطينيين.

ويستدل من التقرير الأسبوعي للمؤسسة الذي نشرته، الخميس، والذي استعرض تطورات الأحداث والمواقف بالمدينة أن الاحتلال يسعى لرفع وجوده الاستيطاني عبر البؤر والعطاءات الاستيطانية، وهي إجراءات فشلت في تغيير الميزان الديموغرافي في المدينة على الرغم من تضافر جهود أذرع الاحتلال المختلفة.

وأشار التقرير إلى أن آلة الاحتلال التهويدية لا تتوقف عن محاولات تقليص الوجود الفلسطيني في القدس لمصلحة تعزيز الوجود الاستيطاني، حيث طردت قوات الاحتلال الثلاثاء الماضي عائلة شماسنة بالقوة من منزلها في حي الشيخ جراح، بعد صدور قرار بالاستيلاء عليه لمصلحة جمعيّات استيطانية متطرفة.

كما سلمت سلطات الاحتلال في عيد الأضحى المبارك 6 إخطارات بالإخلاء لعائلات فلسطينيّة في الشيخ جراح، طالبتهم فيها بإخلاء منازلهم خلال 30 يومًا، ما يرفع عدد العائلات المهددة بالطرد إلى 45 عائلة تسكن في المنطقة.

وفي سياق مخططات الاحتلال طرد الفلسطينيين من مناطقهم، ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، أمر بإخلاء تجمعيّ "سوسيا" الواقع جنوب بلدة يطا، و"الخان الأحمر" شرقي القدس، بحجة عدم امتلاك سكانهما تراخيص بناء قانونية، على أن يبدأ الإخلاء خلال الأشهر القادمة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المناطق تشهد دعما من الاتحاد الأوروبي، نتيجة للظروف الإنسانية الصعبة، وهو ما أثار حفيظة ليبرمان الذي هاجم دعم الاتحاد للمناطق الفلسطينية.

وكشفت عنه صحيفة "هآرتس" النقاب عن أن المجلس القطري للتخطيط والبناء التابع للاحتلال، صادق في 5/9 على مخطط استيطاني جديد لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية على تلال القدس.

وفي سياق التربية والتعليم، أعلن ممثلو عدد من أولياء أمور الطلاب في القدس الإضراب وتعليق الدوام في عدد من المدارس التابعة لبلدية الاحتلال، احتجاجا على محاولة فرض المنهاج الإسرائيلي، والبنية التحتية المتهالكة للمدارس، وشمل الإضراب ثلاث مدارس في حي الثوري ببلدة "سلوان"، والعيساوية وشعفاط.

ورصدت مؤسسة القدس عددا من المواقف المحلية والعربية، والتي تمثلت في تأكيد الهيئة الإسلامية العليا رفضها لإجراءات الاحتلال الظالمة بحق المقدسيين، والمتمثلة بالاعتقال والمحاكمة والإبعاد وغيرها.

فيما ندد قادة الكنائس الأرثوذكسيّة والكاثوليكيّة والأرمينيّة والإنجيليّة في القدس بمحاولات الاحتلال "تقويض الوجود المسيحي" في المدينة المقدسة.

وأيدوا توجه بطريركية الروم الأرثوذكس لاستئناف الحكم الصادر في قضية بيع العقارات أمام المحكمة العليا، ودعوا المسيحيين في العالم أجمع إلى تقديم الدعم لكنائس القدس.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018