إطلاق سراح كافة الشبان الشفاعمريين للحبس المنزلي لمدة 30 يومًا

إطلاق سراح كافة الشبان الشفاعمريين للحبس المنزلي لمدة 30 يومًا

أطلقت محكمة الصلح في مدينة حيفا سراح الشبّان الشفاعمريين الخمسة للحبس المنزلي بعد اعتقالهم قبل ثلاثة اسابيع بتهمة قتل الارهابي ناتان زادة منفذ مجزرة شفاعمرو التي راح ضيحتها أربعة شهداء، الصيف الماضي. وكان معتقلان اضافيان قد اطلق سراحهما للحبس المنزلي يوم الجمعة والاثنين الماضيين.

ويذكر أنَّ المعتقلين الذين اطلق سراحهم اليوم هم: جميل صفوري (41 عامًا)، فادي صفوري (24 عامًا)، باسل قادرية (28 عامًا)؛ هيثم حرب (20 عامًا)، منير زقوط (20 عامًا). وقرّرت المحكمة إبقاء الخمسة في الجبس المنزلي لمدة 30 يومًا خارج شفاعمرو وان يقدموا كفالات مالية.

وكانت المحكمة أطلقت سراح نعمان بحوث (30 عامًا) وأركان كرباج (20 عامًا) للحبس المنزلي منذ الأسبوع الماضي.

ويذكر الشرطة الاسرائيلية اعتقلت الشبان الخمسة، وأديرت المحكمة بسرية تامة بعدما تسلحت النيابة الاسرائيلية العامة وجهاز الأمن العام (شاباك) بالمواد السرية. وزعمت النيابة العامة أنَّ أربعة من الشبان السبعة "لديهم ماضٍ جنائي كبير ولهم علاقة مباشرة بقتل زادة".

وزعمت الشرطة الاسرائيلية أن المعتقلين كانوا من "النواة الصلبة" للمشتركين فيما اسموه الـ "لينش" ضد زادة الذي فتح النيران في الباص بشكل عشوائي وقتل أربعة من الركاب الى حين تمت السيطرة عليه من قبل أهالي المدينة ومنعه من مواصلة إطلاق النار.

ونوت الشرطة أن تنسب للمعتقلين تهمًا أخرى متعلقة بالاعتداء على شرطيين. وتأتي المحكمة بعد يوم واحد من السلسلة البشرية التي نظمها اهالي شفاعمرو والمنطقة التي أحاطت المدينة احتجاجًا على اعتقال الشبان الشفاعمريين.

وكانت اللجنة الشعبية لمتابعة قضايا المعتقلين من ابناء شفاعمرو ولجنة اسرى الحرية المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا، قررت تصعيد الاجراءات الكفاحية ضد استمرار اعتقال الشبان من مواطني شفاعمرو.

وعقدت اللجنة الشعبية ان الاجتماع الذي عقد في شفاعمرو، هذا الاسبوع، قرر دعوة المواطنين العرب الى مشاركة اهالي شفاعمرو في معركة الدفاع عن المعتقلين والمطالبة باطلاق سراحهم، كون القضية لا تخص اهالي المدينة فحسب، وانما تخص الجماهير العربية باسرها.

إلى ذلك اكدت لجنة المتابعة العليا في بيان لها ان قضية معتقلي شفاعمرو هي قضية الجماهير العربية كلها معتبرة ان حملة الاعتقالات، والتحقيقات الجارية مع العشرات من أبناء شفا عمرو، هي اعتقالات وتحقيقات سياسية وترهيبية، تستهدف الجماهير العربية عموماً، ما يستدعي إعطاء هذه القضية بعداً قطرياً وحدوياً جماعياً ، باعتبارها استفزازاً لجماهيرنا من أقاصي النقب حتى أعالي الجليل، وباعتبارها مواجهة مفتوحة مع السياسية المؤسساتية الرسمية الإسرائيلية ولا تقتصر أو تنحصر على مدينة شفا عمرو. واكدت اللجنة ان المعركة هي سياسية في جوهرها وليست قضائية أو قانونية كما يحاولون تصويرها.. واعتقلت الشرطة الإسرائيلية الشهر الماضي 7 مواطنين من مدينة شفاعمرو بزعم الاشتباه في ضلوعهم بالتسبب بمقتل الإرهابي اليهودي عيدن نتان زادة منفذ مجزرة شفاعمرو قبل عشرة شهور.

ويذكر أنه في أعقاب المجزرة ركزت الشرطة ووسائل الإعلام العبرية في إسرائيل على مقتل الإرهابي نتان زادة. وتدعي الشرطة الإسرائيلية أن مواطنين عرب من أهالي شفاعمرو تجمعوا حول الحافلة وحاولوا منع الإرهابي من مواصلة تنفيذ مجزرته هم الذين قتلوا نتان زادة. وتواجدت في الحافلة وخارجة قوات كبيرة من الشرطة.

وقالت مصادر في الشرطة إن اعتقال المواطنين السبعة من شفاعمرو جاء في نهاية تحقيق.

الجدير بالذكر أن الشرطة الإسرائيلية تتعامل بمكيالين مع المواطنين بإسرائيل بحيث تميّز بشكل فاضح ضد المواطنين العرب. وأثارت الشرطة من خلال وسائل الإعلام الإسرائيلية حملة تشويه لصورة مواطني شفاعمرو الذين دافعوا عن أرواحهم من نيران الإرهابي نتان زادة، فيما تتنازل عن التحقيق في هجمات المتطرفين اليهود ضد العرب داخل الخط الأخضر، ناهيك عن امتناعها عن التحقيق أو التظاهر بإجراء تحقيق في أفضل الأحوال عندما يهاجم المستوطنون الفلسطينيين ويرتكبون جرائم قتل بحقهم.

وأثار اعتقال المواطنين في شفاعمرو اليوم موجات غضب واستياء عارمين في صفوف الأقلية العربية في الداخل عامة وفي شفاعمرو خاصة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018