منظمة العفو: غالبية المعتقلين الإداريين نشطاء وإعلاميين

منظمة العفو: غالبية المعتقلين الإداريين نشطاء وإعلاميين

نظمت منظمة العفو الدولية "أمنستي"، اليوم الأربعاء، في مسرح السرايا في مدينة يافا، نقاشا عاما حول الاعتقال الإداري، تحت عنوان "الجهاز القضائي كختم مطاطي للاعتقالات الإدارية"  وذلك لعرض تداعيات الاعتقالات الإدارية من قبل السلطات الإسرائيلية وكيفية التعامل معها قضائيًا، بحضور حقوقيين ومختصين.

وشارك في النقاش أعضاء من منظمة العفو الدولية وحقوقيون يعملون في قضايا الاعتقالات الإدارية، والعشرات من النشطاء السياسيين عربا ويهودا، وإعلاميين وصحافيين.

وتناول النقاش العلاقة بين ادعاء الحاجة الأمنية للجمهور وبين حرية التعبير وحق كل فرد في محاكمة عادلة. كما سلط الضوء على الجهاز القضائي ودوره في شرعنة ممارسة الاعتقالات الإدارية.

افتتح الندوة مدير عام منظمة العفو  الدولية، يونتان جير، بتعريف الاعتقال الإداري بأنه إجراء تلجأ إليه قوات الاحتلال لاعتقال المدنيين الفلسطينيين دون تهمة محددة ودون محاكمة، ما يحرم المعتقل ومحاميه من معرفة أسباب الاعتقال، ويحول ذلك دون بلورة دفاع فعال ومؤثر وسط التحديات التي تواجه المحاميين.

واستعرض جير تقريرا لمنظمة العفو الدولية، يوثق جرائم حرب وانتهاكات ارتكبتها دول، من ضمنها إسرائيل، خلال شهادات جمعها أعضاء المنظمة، كما أشار التقرير إلى مخاوف من حملات التحريض التي انتشرت في الآونة الأخيرة من جانب دول، مثل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووصفه التقرير بالخطير جدا ويزيد من الكراهية والعنصرية.

وعرض التقرير الاعتقالات الإدارية التي تستغلها سلطات الاحتلال الإسرائيلية لقمع الفلسطينيين، والقيود التي يفرضها جيش الاحتلال على الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية، إضافة إلى شرعنة الاستيطان وارتفاع نسبة هدم البيوت الفلسطينية والعربية في الداخل وفي القدس.

وأكد جير أنه "يوجد مئات المعتقلين الإداريين في السجون الإسرائيلية غالبيتهم نشطاء سياسيين وحقوقيين وإعلاميين عرب فلسطينيين".

وتشك مكون من أربعة أشخاص، المحامية "ليئا تسيمد"، والمحامي "يونتان ليفني" محام خاص ومستقل وناشط اجتماعي، المحامية "سوسن زهر" محامية في مركز عدالة، د."عمير فوكس" محام ومدير برنامج حماية المبادئ الديمقراطية، وأدار النقاش الصحافي "جاكي خوري"

وقال الصحافي جاكي خوري، خلال الندوة، إنه "للأسف، قضية الاعتقالات الإدارية لا تأخذ حيّزا في الإعلام بشكل كافٍ، لا سيما الإعلام العبري. القليل من وسائل الإعلام تتحدث عن هذه القضية. آمل أن نوصِل رسالة من هنا، أن الاعتقالات الإدارية يجب أن تحظى بتغطية عادلة".

وقالت المحامية سوسن زهر من مركز "عدالة" إن "الاعتقالات الإدارية في طرفي الخط الأخضر تزداد بشكل ملحوظ، والمخاوف هي أن يتم استغلال هذه الاعتقالات من أجل عقاب وترهيب الجماهير وخاصة من يمارسون النشاط السياسي. ونحن في الدفاع نحاول في الغالب أن نهاجم الثغرات في طلب الاعتقالات الإدارية، لأنه إذا هاجمنا المواد السرية في الطلب، فسوف يبقى الاعتقال على ما هو وستفشل المحاولات".

وأضافت زهر أن "مركز عدالة لم يترافع ولا يتعامل مع المحاكم العسكرية لأنه يسير وفق مبدأ لا يتغير، وهو أننا لا نعترف بهذا الجسم العسكري، لكننا نحاول بطريقة أو بأخرى الدعم من الخارج أو في المحاكم المدنية".

وشرح المحامي يوناتان ليفني، الذي أشغل منصب قاضي عسكري في الماضي، كيف تدار المحاكم العسكرية، وعلى أي إجراء يستند طلب الاعتقال وعلى أي بند يتم المصادقة عليه، والذي يعتمد فقط على معلومات استخبارية سرية، وفي غالب الأحيان يكون الاعتقال ظالم.

وانتقد ليفي العلاقة الحميمة "بين الكثير من المحاميين والنيابة العامة والقضاة في المحاكم العسكرية"، وقال إن "الشراكة بين المحامين والصفقات التي تتم بينهم من خلف أسوار المحكمة تساعد على شرعنة هذه الاعتقالات، فلو قاطع المحامون المحاكم العسكرية لاختلف الأمر تمامًا في تعامل المحاكم مع الاعتقالات الإدارية".

وقالت المحامية ليئا تسيمل إن "المشكلة التي تواجه المحامي في الاعتقالات الإدارية هي أنه لا يعلم ما هي المعلومات والملفات السرية التي أمام القاضي، ولا يمكنه الاضطلاع عليها. الأساس هو أن المحامي غالبًا ما يقع في فخ لأنه لا يملك المعلومات ليحقق وأن يسرد ادعاءاته للمحكمة".

وأكدت تسيمل أن "المحامي في الاعتقالات الإدارية لا يملك الكثير من الأدوات للتعامل أمام المحكمة والمخابرات، وهذا بحد ذاته يشكل مغامرة بالنسبة له".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018