أبو رحمون: حماية بناتنا وأبنائنا من العنف في الإنترنت مهمة وطنية

أبو رحمون: حماية بناتنا وأبنائنا من العنف في الإنترنت مهمة وطنية
من الجلسة في حيفا، أمس

نظّمت النائبة عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، نيفين أبو رحمون، في مدينة حيفا أمس الثلاثاء، طاولة مستديرة لمجموعة من المهنيّين العاملين في مجالات ذات صلة بأمان الأطفال والفتيان في شبكة الإنترنت، كجلسة تشاوريّة أولى، تمّ التشديد فيها على الجانب التربويّ- التعليميّ، بهدف تشخيص الاحتياجات وتحديد التوجهات الأنسب مهنيًا للوصول إلى مجتمع آمن، في ظل تصاعد ظواهر العنف والابتزاز والتنمّر التي يتعرّض لها الأطفال والفتيان من خلال شبكة الإنترنت، حيث يتعرّض ثلث الأطفال على الأقل إلى عنف من خلال الشبكة.

شارك في الجلسة كل من المستشارة التربويّة لين سويد-سرور، المربي عبد الله ميعاري، مدير مدرسة وصاحب تجربة رياديّة في مجال الأمان في الإنترنت، والمدرّب كنان عساقلة، المختّص في مجال الأمان الرقميّ في المدارس، والعاملة الاجتماعيّة، قمر قشقوش، مسؤولة الشراكات في 105- هيئة منع العنف ضد القاصرين.

تناول اللقاء جوانب عديدة لهذه القضية المركّبة، وظهر من خلال النقاش أهمية التوعية الملائمة للطلاب (بمختلف الشرائح العمريّة) ولجمهور الأهالي (دورهم حاسم في تحقيق الأمان والوقاية والحماية) والمعلمين، وأهميّة وجود كوادر مهنيّة مختّصة متاحة في المدارس والمؤسسات التربويّة، للوقاية والحماية والرعاية في مجال الأمان في الإنترنت.

وتمحوّرت الاقتراحات الأساسيّة لضمان إحاطة شاملة لقضية الأمان في الإنترنت بالأساس حول تطوير برنامج توعية ودعم متعدّد التخصّصات ودائم التحديث والتطوير، تعليميّ- تربويّ- نفسيّ- صحيّ- اجتماعيّ- قانونيّ- تقنيّ، وكوادر مهنيّة متاحة من هذه المجالات، تساند المستشارين التربويّين والعمّال الاجتماعيّين والمديرين، والأشخاص المسؤولين عن الأمان الرقميّ في المدارس (وهي وظيفة يجب تطويرها واستثمار موارد فيها)، على أن تتحوّل التوعية إلى جزء عضويّ من البرنامج التعليميّ المدرسي.

وفي نهاية النقاش، صرّحت النائبة نيفين أبو رحمون: "حماية بناتنا وأبنائنا من أي اعتداء هي قضية وطنيّة، فأمان كل طفل وطفلة، وكل فتى وفتاة، وسلامتهم النفسيّة والجسديّة، هي من واجبنا كقيادات وكأهل وكمعلمين وكمجتمع. هذه الطاولة هي جزء من اهتمامي بحقوق الطفل وبالحقوق الرقميّة، كمجالات تخصّ مستقبلنا كمجتمع، وهدفها أن نعمّق فهمنا لظواهر العنف في الشبكة عند الأطفال والفتيان والخروج بمقترحات عمليّة".

وأكدت: "لقد استفدت جدًا من هذا اللقاء بمختصين يعملون في الحقل التربويّ، وسأنظّم لقاء قريبًا يجمع مؤسسات مجتمع مدنيّ تعمل في مجال الأمان في الإنترنت والأمان المجتمعيّ عمومًا، كي نتقدّم في برنامج المجتمع الآمن".