السلطات الإسرائيلية تراكم الذرائع لمنع التسريح المبكر لغطاس

السلطات الإسرائيلية تراكم الذرائع لمنع التسريح المبكر لغطاس
باسل غطاس والمحامية عبير بكر في قاعة المحكمة

تراكم السلطات الإسرائيلية، بما في ذلك جهاز الأمن العام (الشاباك) ومصلحة السجون، الذرائع التي تمنع حصول النائب السابق والأسير د. باسل غطاس على التسريح المبكر من السجن.

وكانت النيابة العامة قد طلبت من الشاباك تقديم وجهة نظره بخصوص التسريح المبكر لغطاس، بعد خفض ثلث المدة، إلا أن الشاباك رفض في المرة الأولى.

وبعد تقديم طلب ثان، بعد أن لم تكتف النيابة العامة بالرد الأول، أصر الشاباك على التشديد على "خطورة تهريب هواتف نقالة إلى السجون"، كما أصر على ضرورة اتباع كافة الوسائل لردع تكرار مثل هذه الحالات.

وفي التفاصيل، بحسب صحيفة "هآرتس"، جاء أن النيابة العامة طلبت وجهة نظر الشاباك قبيل المداولات بشأن التسريح المبكر لغطاس. وفي رده، طلب الشاباك الامتناع عن تقديم وجهة نظره بهذا الشأن.

وبعد تقديم طلب ثان، تجنب الشاباك التطرق بشكل عيني إلى غطاس، وعرض موقفا متشددا إزاء المخالفات التي أدين بها، وطالب بالعمل بكل الطرق الممكنة لخلق حالة من الردع تجاه هذه المخالفات.

وكانت لجنة الثلث، التي تناقش طلب غطاس التسريح المبكر، قد توجهت إلى 15 تشرين الأول/ أكتوبر إلى الشاباك للحصول على "وجهة نظر مهنية". وبتاريخ 24 تشرين الأول/  أكتوبر، رد الشاباك بالقول إنه يطلب عدم التعبير عن موقفه.

وثانية، توجهت النيابة العامة، التي تعارض، إضافة إلى مصلحة السجون، التسريح المبكر، إلى الشاباك بطلب وجهة نظره. وبعد أسبوعين قدم الشاباك وجهة نظر أخرى للجنة، يستعرض فيها "الأبعاد الأمنية" لإدخال الهواتف النقالة إلى السجون.

وجاء في رد الشاباك أنه بناء على رأي الجهات المخولة، فإنه يرى "خطرا أمنيا كبيرا في تهريب وسائل اتصال للأسرى الأمنيين أثناء قضائهم مدة عقوبتهم".

وكتب المستشار القضائي للشاباك في منطقة الشمال، المحامي يتسحاك ش، أن "الخطر الناجم عن مواصلة استخدام الهواتف النقالة من قبل الأسرى الأمنيين ينبع من القدرة على الحفاظ على قدرات عملانية عالية، وبضمنها توجيه عمليات خطيرة ضد أهداف إسرائيلية، بما في ذلك عمليات خطف، وإقامة اتصالات مع بنى تحتية قائمة على الأرض، ومع قيادات المنظمات الإرهابية في الضفة الغربية وقطاع غزة وخارج البلاد، وتجنيد وتوجيه بنى تحتية جديدة خارج السجن، والحفاظ على علاقات تنظيمية وإرهابية داخل السجن".

وختم الشاباك وجهة نظره بالقول إن "موقف الشاباك هو أنه يجب العمل بكل الطرق ذات الصلة للوصول إلى تحقيق ردع جدي بشأن مخالفات تهريب وسائل اتصال للأسرى الأمنيين".

يشار إلى أن اللجنة التي تناقش أمر غطاس كانت قد أوصت بدمجه في "برنامج تأهيلي"، ولكن مصلحة السجون ادعت أن غطاس قد تم تصنيفه كـ"عضو في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، وبالتالي فهو لا يستوفي المعايير المطلوبة.

وعقب الشاباك بالقول إن "وجهة النظر التي تم تقديمها، بناء على طلب مصلحة السجون والنيابة العامة، تتناول التهديد الأمني النابع من ظاهرة تهريب هواتف نقالة إلى الأسرى الأمنيين، وبهدف الردع الجدي لهذه الظاهرة"، مضيفا أن "وجهة النظر هذه لا تتطرق إلى باسل غطاس نفسه".

وعقبت النيابة العامة بالقول إنه "بموجب القانون، وضمن اعتبارات لجنة الثلث بشأن التسريح المبكر المشروط للأسرى الأمنيين، يطلب من الشاباك تقديم وجهة نظره. وبناء عليه، توجهت النيابة العامة إلى الشاباك للحصول على وجهة النظر المشار إليها، طالما أن ذلك لم يصدر في موعد قريب من موعد لجنة الثلث، أو لأن وجهة النظر غير مفصلة بشكل كاف، ولذلك فليس الحديث عن توجه استثنائي".

يذكر أن المحامية الموكلة بالدفاع عن غطاس، عبير بكر، كانت قد أكدت لموقع عرب 48، في وقت سابق، أن موكلها يستوفي كافة المعايير اللازمة لإطلاق سراحه، وأنها ستعاود التقدم لإطلاق سراح د. باسل غطاس في شهر شباط/ فبراير المقبل.