تقرير للجامعة العربية يدين مشاريع القوانين العنصرية التي تستهف فلسطينيي 48

تقرير للجامعة العربية يدين مشاريع القوانين العنصرية التي تستهف فلسطينيي 48

سلّط تقرير صدر عن قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في جامعة الدول العربية، اليوم الأحد، الضوء على مخاطر رزمة القوانين العنصرية التي يناقشها 'البرلمان الإسرائيلي' الكنيست في دورته الحالية.
وقال التقرير الذي جاء بعنوان 'مشاريــع القوانيــن العنصريــة التمييزيــة الإسرائيليـة ضد الفلسطينيين والمقدمة إلى الكنيست لإقرارها في دورته الحالية': بعد مرور 63 عاماً على نكبة فلسطين عام 1948، ما زال فلسطينيو 1948 يواجهون تحديات عنصرية تمس كافة مناحي حياتهم وتهدد بقائهم على أراضيهم، وفي مقدمتها دعوة ومطالبة بعض اليمينين المتطرفين والذي يتزعمهم وزير الخارجية الإسرائيلي العنصري 'أفيغدور ليبرمان' إلى طرد أكبر عدد ممكن من العرب الفلسطينيين من أراضيهم داخل الخط الأخضر إلى الضفة الغربية المحتلة أو إلى خارج حدود فلسطين التاريخية.
وتابع: يضاف إلى ذلك قناعة رئيس الوزراء 'بنيامين نتنياهو' بضرورة طرد الفلسطينيين من إسرائيل، التي تسجلها عبر توصيات عديدة في مؤتمرات إسرائيلية مقدمتها مؤتمرات 'هرتسليا' التي تعقد بشكل دوري منذ عام 2000، وكذلك خطاباته وتصريحاته.
وأشار إلى أن الكنيست يواصل إقرار سلسلة من القوانين العنصرية التمييزية الإسرائيلية والتي يسعى اليمين العنصري من خلالها إلى إقرارها إلى التضييق على الفلسطينيين داخل أراضي عام 1948، والتي جاء من بينها:-
أولاً: مشروع قانون فرض الخدمة المدنية على فلسطيني 48، موضحا أن أحزاب اليمين الإسرائيلي طرحته بتاريخ 6/12/2011، والذي يقضي بـ: 'فرض 'الخدمة المدنية على فلسطينيي 48'، كبديل عن الخدمة العسكرية، مستغلة نفوذها وقوتها بالكنيست لتمرير مشروع القانون، كمحاولة لتشويه هويتهم القومية العربية، حيث يلزم مشروع القانون الشباب الفلسطيني ممن تخلفوا عن أداء الخدمة العسكرية لأي سبب، بما فيها الأسباب الدينية، بأداء 'خدمة مدنية' كبديل للخدم العسكرية لمدة 24 شهراً.
وقال: يهدف مشروع هذا القانون إلى 'تنمية الولاء الفلسطيني لإسرائيل، وتشجيع مساهمته في تعزيز قيمها كدولة يهودية ديمقراطية'، وقد بررت الحكومة الإسرائيلية تأييدها لمشروع القانون بأن مستوى التعبئة والتجنيد في المجتمع الإسرائيلي كان أكثر بكثير خلال مراحل الدولة السابقة، وأن التركيز الآن على الفرد أفضل من التركيز على المجموع.
وأضاف: لقد عارض فلسطينيو الداخل مشروع هذا القانون لعدة أسباب منها: 'أنه محاولة لفرض قيم الولاء لإسرائيل كدولة يهودية عليهم'، وذلك عبر تشجيع وزيادة نسبة تطوع العرب بجمعيات ومؤسسات تعمل من أجل تعزيز الهوية اليهودية، وتتماشى قيمها مع تعريف إسرائيل لنفسها 'كدولة يهودية ديمقراطية'. أن 'قوانين الخدمة القومية أو المدنية'، ما هي إلا الوجه الآخر لقوانين الولاء للصهيونية، أو بتعريفه الرسمي 'الولاء لإسرائيل كدولة يهودية'، وهو تعبير عن رغبة إسرائيل، بعد فشلها طوال 63 عام في إقناع فلسطينيي 48 بالولاء للمشروع الصهيوني'.
وأوضح التقرير أن القيادات الوطنية الفلسطينية في أراضي 48 تعارض مشروع 'الخدمة القومية' الذي استبدلت إسرائيل اسمه، بـ 'الخدمة المدنية'، وذلك بهدف إزالة صبغة 'القومية الصهيونية' المناقضة للقومية العربية والوطنية الفلسطينية، وبالتالي إقناع وجذب أكبر عدد من الشباب العربي للانخراط في الخدمة المدنية، حيث اعتبروا أن القانون يعيد الكشف عن الأهداف الحقيقية لمشروع 'الخدمة المدنية'، وهي محاولة 'تطوير شخصية فلسطينية موالية للدولة، تشعر بضرورة خدمة هذه الدولة كتعبير عن علاقة مواطنة طبيعية'.
وذكر أن كافة الدلائل تشير إلى أن طابع القانون هو 'عسكرة إضافية للحياة الجماهيرية' كجزء من بناء 'الإسرائيلي الجديد' وبهدف خلق شاب عربي مشوه قوميا ووطنيا، فالربط بين 'الخدمة العسكرية والمدنية' متأصل بالفكر الصهيوني، إذ 'تتطلع إسرائيل لتحويل جيشها من جيش الشعب إلى جيش صغير وذكي، فأساليب الحرب تغيرت عقب النهضة التكنولوجية، لذا فهي ليست بحاجة لكم هائل من الجنود'.
وتابع: إن الداخل الفلسطيني لا يمكنه أن يؤدي الخدمة العسكرية بمختلف تسمياتها في دولة ما زالت تمارس سياسة الفصل العنصري ضده، وتتنكر لحقه في العيش على أرضه والاعتراف بحقوقه القومية، وتسببت بالنكبة الفلسطينية وما زالت تتنكر لها. فالداخل الفلسطيني بمجمله قيادة وجماهير رافض وسيواجه مشروع القانون حتى لو أدى ذلك إلى حرمانه من أبسط الحقوق أو السجن لمن يرفض الانصياع للقانون، وذلك قد يدفع نحو العصيان المدني.
ثانياً: قانون المتاحف في الأراضي المحتلة:
وذكر تقرير الجامعة العربية أن 'الكنيست' ناقش بتاريخ 5/12/2011، مشروع 'قانون المتاحف' الذي قدمه بعض نواب اليمين المتطرف، للمطالبة بتطبيق قانون المتاحف على المناطق المحتلة، والذي يقضي بـ'تخصيص ميزانيات لإقامة وتشغيل المتاحف في المناطق المحتلة'، الأمر الذي يتعارض مع مبادئ القانون الدولي، ويثبت مدى تمادي اليمين العنصري في فرض سيطرة الاحتلال وتشريع قوانين خاصة، وتطبيق القانون الإسرائيلي على المناطق المحتلة.
وذكر بأن لجنة 'التربية والثقافة والعلوم' التابعة للكنيست الإسرائيلي كانت قد صادقت سابقاً بالقراءة الأولى بأغلبية 51 صوتا مقابل معارضة 9 أعضاء كنيست على مشروع قانون يقضي بـ :'سريان قانون المتاحف على المتاحف المقامة في المستوطنات'، وأنه في حال أقر الكنيست مشروع هذا القانون، فإن ذلك يقضي بأن 'تقوم الحكومة بتخصيص ميزانية لنحو(15) متحفاً موجوداً في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة.
وبين أنه من بين المتاحف التي يشملها مشروع القانون (متحف معاليه أدوميم- متحف تاريخ غوش عتصيون- المتحف الأركيولوجي- ايرتس يهودا المقام في مستوطنة كريات أربع)، وتبلغ الميزانية السنوية للمتاحف حوالي 40 مليون شيقل، وان اقتراح مشروع هذا القانون يتطلب زيادة في الميزانية، أو تخصيص ميزانية للمتاحف في المستوطنات.
وقال التقرير: لقد عارض فلسطينيو 48 ونوابهم في الكنيست مشروع هذا القانون لعدة أسباب منها: إن مشروع هذا القانون يحاول إطفاء الشرعية على المستوطنات في أراضي الضفة الغربية ليس شرعيًا، وان تم هذا فانه مؤقتًا بالتأكيد، لأن كل أعمال الاحتلال مؤقتة، وكل المستوطنات مؤقتة، وسيأتي اليوم الذي نشهد فيه إقامة متحف فلسطين ومتاحف تروي ما قام به جيش الاحتلال من انتهاكات بحق الفلسطينيين.
وأكد تقرير قطاع فلسطين بالجامعة العربية أن مشروع هذا القانون يهدف إلى تطبيق قانون المتاحف الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة، في محاولة أخرى لبسط القانون الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال: إن الموضوع أخطر من مجرد تطبيق قانون المتاحف الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، فهو جزء من مشروع تطبيق القانون الإسرائيلي بشكل عام على الأراضي المحتلة، وهذا خرق فاضح للأعراف الدولية، وما هذه إلا خطوة في الطريق إلى ضم المناطق الفلسطينية المحتلة إلى إسرائيل.
وأضاف: إن مشروع هذا القانون يذكر بمتحف 'التسامح' في القدس المحتلة والذي أقيم على رفات الشهداء والمواطنين في مقبرة 'مأمن الله' الإسلامية، بادعاء التسامح لكنه في الحقيقة مشروع خطير وعنصري، لان من يريد التسامح لا يختار مقبرة إسلامية ليبني عليها متحف، فكلاهما وجهان مختلفان لعقلية الاحتلال والعنصرية والغطرسة.
وشدد على أن هذا المشروع ما هو إلا محاولة من اليمين الإسرائيلي المتطرف للقيام بخطوة إضافية للاستيلاء على المناطق الفلسطينية المحتلة وتحويلها إلى السيادة الإسرائيلية، وهذه سياسة تعتبر خطيرة ليس فقط على الفلسطينيين الضحايا المباشرين للاحتلال وانتهاكاته، وإنما محاولة لطمس ماضي وحاضر ومستقبل الفلسطينيين.
ثالثاً: التوقيع على معاهدة إقرار بالولاء لإسرائيل قبل استخراج الأوراق الرسمية
وبين التقرير أن عضو الكنيست عن حزب الليكود اليميني 'داني دانون' ونائب وزير الخارجية الإسرائيلي قدم اقتراح مشروع قانون للكنيست لإقراره ينص على: اشتراط عدم استخراج الوثائق الرسمية مثل البطاقات الشخصية وجوازات السفر للمواطنين العرب في إسرائيل 'فلسطيني 48' إلا بعد توقيعهم على معاهدة إقرار بالولاء لإسرائيل.
وأوضح أن مشروع القانون الجديد ينص 'على أن 'العرب الذين يعيشون داخل إسرائيل 'عرب 48' سيكون بمقدورهم استخراج بطاقات شخصية أو جوازات سفر أو رخص قيادة وكل الأوراق الرسمية الأخرى، بعد التوقيع على معاهدة إقرار بالولاء لإسرائيل'.
وقال: يعتبر مقدم مشروع القانون، أن هذه المعاهدة ستعتبر شرطا أساسيا للتمتع بالخدمات العامة وحقوق المواطنة التي تمنحها الجهات والسلطات الإسرائيلية الرسمية، ودون ذلك سيحرم العرب من حقوقهم وسينظر إليهم كجهات معادية لإسرائيل.
وذكّر التقرير بتصريحات دانون التي قال فيها: 'أن هناك وضع قائم غير منطقي، حيث أن هناك الكثير من المواطنين العرب يعملون ضد إسرائيل التي تحافظ عليهم، وهذا الوضع المتمرد يحب أن يتغير'، مضيفاً 'من لا يكون مخلصا للدولة لا يجب أن يتمتع بحقوق المواطن'.
وبين أن 'أيلون' يستند في ادعائه على معطيات قال أنها لمركز المعلومات والبحث التابع للكنيست، وجاء فيها انه خلال عام 2009 طرأ ارتفاع بنسبة 8.4% في الجريمة داخل الوسط العربي في إسرائيل، وأن 41% من الملفات الجنائية جرى فتحها ضد مواطنين عرب، وأن ظاهرة تشغيل العمال بصورة غير قانونية داخل إسرائيل تجري بواسطة مواطنين عرب، وختم بقوله أن 'العرب داخل إسرائيل يستخفون بالقوانين الإسرائيلية'.
رابعاً: مشروع قانون منع الأذان في الأراضي المحتلة
وقال التقرير: استمرارا لسلسة القوانين العنصرية التي تقرها الحكومة الإسرائيلية اليمينية والتي يشرعها الكنيست المتطرف، ناقشت اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع مشروع قانون يقضي بـ' حظر استخدام مكبرات الصوت في جميع المساجد '، كما يقضي بـ 'تخويل وزير الداخلية الإسرائيلي صلاحية السماح برفع الأذان في المواقع التي يراها مناسبة'. وقد ادعى مقدمو مشروع القانون من أعضاء الكنيست المتطرفين وعلى رأسهم عضو الكنيست الإسرائيلي اليمينية المتطرفة 'انستاسيا ميخائيلي' من حزب إسرائيل بيتنا' والتي سبق لها أن قدّمت اقتراحًا لسن مشروع قانون في الكنيست لمنع رفع أصوات الأذان في المدن المختلطة ومنها مدينة الناصرة والعفولة والبلدات التي تجاورها بلدات يهودية وذلك في أوقات معينة من اليوم كوقت أذان الفجر، مشيرة أن حظر رفع الأذان سيمنع الأذى الناجم عن الضجيج.
وأوضح أن 'ميخائيلي' قالت:' على رجال الدين المسلمين أن يبحثوا عن طريقة أخرى لدعوة الناس للصلاة، إذ انه لا يمكن إزعاج بلد بكامله يقطنه الصغار والكبار والمسنون من اجل دعوة عشرة أفراد للصلاة'. وأضافت: نحن جميعاً نؤيد الحرية الدينية، ولكن هذا لا يجب أن يكون على حساب جودة الحياة لمئات الآلاف من اليهود الذين يعانون يومياً من صوت الأذان في وقت الفجر.
وبين أن مشروع هذا القانون قدم في شهر أيار/ مايو2011، من قبل حزب 'إسرائيل بيتنا' الذي يرأسه 'أفيغدور ليبرمان' وزير خارجيّة إسرائيل، إلا أن الكنيست لم يناقشه، لما يتسبب به من حساسية، وأنه من المتوقع أنْ يحظى مشروع القانون بأغلبية كبيرة في الحكومة، حيث يحظى بتأييد وزراء حزب 'إسرائيل بيتنا' كما أنّ وزير جودة البيئة، 'جلعاد أردان'، من أقطاب حزب الليكود بزعامة 'نتنياهو'، أعلن عن تأييده لمشروع القانون، إضافة إلى عدد من الوزراء الآخرين.
وقال التقرير: لقد اعتبرت رئيس الكنيست، 'رؤوفين ريفلين' إنّ مشروع هذا القانون سيكون بمثابة إعلان حرب من قبل إسرائيل على المسلمين في إسرائيل، وعلى المسلمين في العالم، كما أنّ تطبيق القانون في جميع القرى والمجمعات والمدن الفلسطينيّة في أراضي الـ48 سيحتاج إلى قوات كبيرة من الشرطة، التي ستضطر إلى تفعيل القوة من أجل فرض مشروع هذا القانون.
وأكد أن مشروع هذا القانون العنصري هو استكمال للممارسات والانتهاكات العنصرية بحق الفلسطينيين من حرق المساجد في الضفة الغربية المحتلة، ومنع العلماء ورجال الدين من الذهاب إلى المسجد الأقصى وإبعادهم إلى خارج منطقة الحرم القدسي بقرارات عسكرية جائرة.
وشدد على أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق هذه الحكومة الإسرائيلية العنصرية التي أطلقت العنان لليمين المتطرف، وكذلك على المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية التي لا تزال تكيل بمكيالين لتحمي إسرائيل وتمنحها هامشا كبيرا لانتهاك القانون الدولي وحقوق الإنسان، ومنها استمرار في الاعتداء على المساجد والذي يأتي ضمن سياسة مبرمجة، حيث أن المساجد في فلسطين عامة ومدينة القدس خاصة تتعرض لحملة شرسة من قبل سلطات الاحتلال في إطار مسلسل التطرف الذي تنتهجه للمس بالمقدسات من خلال اعتداءاتها المتواصلة على المساجد سواء بإحراقها أو هدمها أو إغلاقها بحجج واهية'.
وقال: وعلى الرغم من أن المساجد وقف إسلامي ولا يحق لغير المسلمين التدخل في شؤونها، إلا أن السلطات الإسرائيلية تضرب بعرض الحائط الشرائع السماوية والأعراف والقوانين والأنظمة الدولية ولا تحترمها وتسير وفق خطة ممنهجة لطمس كل ما هو عربي من تاريخ وتراث في فلسطين ومحاولة استبداله باليهودي.
خامساً: مشروع قانون المنظمات اليسارية
وأوضح أن اللجنة الوزارية الخاصة لشؤون التشريع صادقت على اقتراحين لقانون تقدم بهما عضوا الكنيست 'أوفير أكونيس' من حزب 'الليكود' و'فاينا كيرشنباوم' من حزب 'إسرائيل بيتنا' وينص مشروع القانون الأول على: 'منع منظمات حقوق الإنسان في إسرائيل من الحصول على أي تمويل من دول أجنبية'، فيما ينص مشروع القانون الثاني على: تقييد إمكان الحصول على هذا التمويل، وقد قررت اللجنة أن تصادق على الاقتراحين معاً، وأن تقرر في وقت لاحق أي اقتراح منهما يمكن إقراره في الكنيست بالقراءات الثلاث، وأيد قرار هذه اللجنة ١١ وزيراً وعارضه ٥ وزراء.
وأورد التقرير ما ذكرته صحيفة 'هآرتس' بشأن أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مارستا ضغوطاً على 'بنيامين نتنياهو' لحمله على معارضة مشروع هذا القانون، إلا أنها لم تجدي، على الرغم من تحذيرهما لإسرائيل بان التصديق على مشروع القانون سيمس بمكانة إسرائيل في العالم كدولة ديمقراطية.
وأوضح التقرير أن مشروع هذا القانون يهدف إلى المس بمؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية والإسرائيلية، وبالذات المنظمات التي تعمل على محورين متوازيين، حقوق الفلسطينيين داخل أراضي فلسطيني 48 وحقوق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1967، وما أزعج إسرائيل أكثر هو نشاط تلك المؤسسات الرامي لتدويل انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان.
وعقب قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة العربية على هذه المشاريع بالقول: إن استمرار سن القوانين العنصرية الإسرائيلية ضد فلسطيني 48 تظهر وبشكل جلي مدى ما وصل إليه ائتلاف اليمين المتطرف لـ 'حكومة نتنياهو' من تمييز عنصري، واستمراراً لسعيها استكمال عمليات التطهير العرقي ضد الشعب العربي الفلسطيني، وصولاً إلى تحقيق 'يهودية الدولة'، حيث أن الديمقراطية التي تنعت إسرائيل نفسها بها ما هي إلا ديمقراطية المحتل، وهي ديمقراطية عنصرية صهيونية إحلالية، تسعى إلى إلغاء الآخر وإبادة وجوده وطرده، وسرقة تراثه وتاريخه.
وشدد على أن هذه القوانين العنصرية هي رسالة واضحة تفضح وتعري إسرائيل أمام المجتمع الدولي الذي ما زال يتغاضى عن انتهاكاتها وممارساتها العنصرية، ويمتدح ديمقراطيتها؟ رغم أن إسرائيل متجهة وبشكل خطير نحو المزيد من التطرف والعنصرية.
وقال: على المجتمع الدولي مراعاة أن غالبية الكنائس والمساجد تتعرض لخطر الهدم داخل أراضي 1948، كما أنهم أقدموا على تحويل العشرات من المساجد لنوادٍ ليلية أو لمراكز للترفيه، إضافة إلى الاعتداء المستمر على المقابر وتدنيسها وتحويلها لمشاريع زراعية أو استثمارية أو لمبانٍ خدمية في العديد من المناطق، لذلك فإن منع رفع الأذان في المساجد إنما يأتي في سياق سياسة محاصرة الديانات، وإذا ما تم السكوت عليها فإن الخطوة التي قد تليها ستكون منع قرع أجراس الكنائس.
وتابع: إن المجتمع الدولي والأمم والهيئات الحقوقية ومنظمات حقوق الإنسان مطالبين بالتدخل والضغط على إسرائيل لوقف هذه الاعتداءات على المساجد والمقابر في الأرض الفلسطينية بأكملها وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، ومنع السلطات الإسرائيلية من التدخل في عبادات المسلمين وشعائرهم لأنها حق للمسلمين في فلسطين وشتى بقاع الأرض.
كما أكد أن المجتمع الدولي مطالب أيضاً بالضغط على إسرائيل لوقف سياسة التمييز العنصري ضد أبناء الشعب الفلسطيني والعمل الجدي على رفض هذه القوانين وعدم الاعتراف بها والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في قضاياه المشروعة.