ثلاث قصص وسؤال والِدِّيٌ مفتوح

ساتطرق هنا ل- 3 قصص من تجارب الأهل وأساليب التربية والتدريب، كل من مكانه وتجربته الشخصية، ومع انتشار النظريات التربوية إلا أن التجارب الشخصية ومدرسة الحياة وخاصية كل أهل وإبداعاتهم تبقى مرجعية لا يستهان بها لكل الناس والمجتمعات، فكما قلنا سابقا في موقعنا والدية، لكل تجربته الشخصية التي نجحت معه في التربية لا تنجح مع غيره بالضرورة، التقينا مع آباء وأمهات وتحدثنا عن تجارب واجهوها مع أولادهم وأحبوا مشاركتكم بها. 

التجربة الأولى:                                                                         

قالت لنا أم : "قررت أن أبعد أطفالي (طفلين تحت جيل العاشرة)، عن التلفون الخلوي والألعاب التي لا تقود إلا للإدمان، الأمر يحتاج إلى مثابرة وصبر والأهم إعطاء بدائل فيها متعة وتشغيل فكر وتشغيل حواس، لم أمنع عنهم اللعبة ولكن حددتها لغاية ساعة ونصف يومية، وزعتها على 3 فترات نصف ساعة في كل مرة، ولكن الأهم أني لم أنزع منهم اللعبة بشكل إجباري وقمعي، ولكن أعطيتهم البديل الذي يحبونه في نفس الوقت، فينتقل من لعبة التلفون إلى بديل يحبه أيضا والأهم أن يكون به تحدٍ له.

البدائل التي استعملتها معهم ألعاب تركيبية، ألعاب اجتماعية، صناعة حلوى في المطبخ معا، فنون مختلفة كالمعجونة والقص والرسم والملصقات، مشاركة أطفال أصدقاء وأهل أصدقاء في ألعاب جماعية واجتماعية مختلفة، مسابقات وأسئلة وحزازير حسابية ومعلومات عامة وغيرها، مشاهدة فيلم تربوي أو برنامج ممتع في التلفزيون والأهم أن لا نتركهم في حالة ملل لا يعرفون أين سيخرجون طاقاتهم الهائلة" .  

- القراء الأعزاء هل مررتم بالتحربة ذاتها. لا تستسلموا واخرجوا أولادكم من دائرة الإدمان على الخلوي.

التجربة الثانية:                                                        

حدثنا الأب عن طفلته التي تضع أصبعها الإبهام في فمها ابنة ال7 سنوات رغم كل المحاولات لحل هذه المشكلة،

فقال الأب: " حاولنا وضع لفافة على الإصبع ولكنها فكته وتابعت .

وضعنا الدواء الأزرق واليود الذي يستعمل للجروح فصبغ يدها ولكنها لم تكترث بذلك.

قمنا بإعطائها محفزات وهدايا في كل مرة لا تضع يدها في فمها، ولكنها كانت تعود حالا وخاصة عندما تكون لوحدها.

وضع الأصبغ في الفم نعرف انه يؤثر على مبنى الأسنان ويؤثر على الحلق والنطق وعدة مشاكل في الحقيقة لم نصل إلى حل وهذا يقلقنا.

- سؤال للأهل للتفكير ماذا كنتم ستفعلون لو كنتم مكانهم، هل واجهتم وتغلبتم على المشكلة؟ كيف ؟.

التجربة الثالثة:

نجاح أم خلال يوم  واحد فقط ، بالانقطاع عن التبول في الحفاض واستعمال المرحاض لابنتها ابنة السنة و11 شهرا، قالت الأم عن تجربتها: " كانت ابنتي جاهزة من ناحية وعي، وأن ما يوجد في الحفاض بات يضايقها وتشعر ربما بعدم الراحة، وخاصة حين تكون مبلولة، عرضت عليها أننا ممكن استبداله بكرسي المرحاض وهذا سهل جدا، كانت تراقبنا دائما حين ندخل الحمام،فاتفقنا أن تجرب مثلنا. في المرة الأولي جلست على الكرسي وبالفعل قامت بالتبول انتظرتها لمدة 5 دقائق، كانت سعيدة جدا وشرحت لها بان الحفاض بقي نظيفا. عبطتها وقبلتها وقلت لها، أنها أصبحت نظيفة وأن لا حاجة لنا بالحفاض. فما كان منها إلا ان وضعتها في سلة المهملات ولبست ملابس داخلية عادية. في المرة الأولي شعرت بالحاجة لحمام لم تستطع أن تقدر الوقت صحيحا فتبولت على نفسها، فبكت من ذلك، شجعتها وغسلتها وأعدت الغيار العادي النظيف وقلت لها لا تقلقي لم يحصل شيئ مرة أخرى حاولي، راقبتها وبعد ساعة ونصف عرضت عليها إذا كانت ترغب بالدخول للحمام فأجابت بالإيجاب، وهكذا كان، وفي المرة الثالثة طلبت مني لوحدها، ولم أحتج لأكثر من يوم لذلك، وفي اليوم التالي وجدتها صباحا نظيفة تماما".   

لم تعرض الأم من قبل على البنت أن تدخل إلى الحمام ولا استعمال المرحاض المتنقل (الأرضية) ولا شيء لأنها اعتقدت أن ذلك يأتي لوحده بعد أن تنضج البنت عاطفيا وتكون مستعدة للانقطاع  عن الحفاض واستعمال المرحاض، فقط بقليل من التشجيع والعناية الغير مبالغ بها وبعدم الضغط والتشنج.

- هل مررتم بالتجربة مع أطفالكم وهل أخذ لكم وقتا للانقطاع عن الحفاض لأولادكم ؟ تجربة يمر بها كل الأهل المشاكل متشابهة والممارسة مختلفة لدى الناس، أعرف أناسا يحاولون ذلك في جيل سنة لأولادهم أو قبل حتى وأناس في جيل سنة ونصف وبعضهم بعد السنتين ونصف وربما أكثر فلكل تجربته وخاصته وظروف ابنه او ابنته، فتجاربنا مهما اعتمدنا على النظريات التي تقول في جيل السنتين يكون الطفل ناضجا وجاهزا للانقطاع ولكن دائما يوجد المختلف.

سوسن غطاس

 

 

 

موجهة مجموعات متخصصة بالوالدية السليمة