غيبلي: أفلام الرسوم المتحركة اليابانيّة تعود من جديد

غيبلي: أفلام الرسوم المتحركة اليابانيّة تعود من جديد
(تويتر)

أعلنت شركة "غيبلي" أستوديو الإنتاج السينمائي لأفلام "الأنمي" اليابانيّة، عن إتاحة كامل إنتاجهم من الأفلام الطويلة، بما فيها الكلاسيكيات الشهيرة مثل "جاري توتورو"، للشراء عبر الإنترنت بدءًا من 17 كانون الأول/ ديسمبر الجاري. 

أشهر أستوديو أنمي ياباني
تأسس أستوديو غيبلي في 15 حزيران/ يونيو 1985، وقدم على مر العقود أفلام أنمي طويلة وأفلامًا قصيرة وإعلانات تجارية وفيلمًا تلفزيونيًا واحدًا، ستة من أفلامه في قائمة أكثر 10 أفلام أنمي إيرادًا على الإطلاق، وفيلمه "المخطوفة" (Spirited Away) رقم واحد بهذه القائمة، حيث حقق 360 مليون دولار حول العالم. 

والعديد من أفلام الأستوديو فازت بجائز الغراند بريكس للأنمي، وأربعة منها فازت بجائزة الأكاديمية اليابانية للرسوم المتحركة، وخمسة أفلام ترشحت لأوسكار أفضل فيلم رسوم متحركة، وفاز بالأوسكار فيلم "المخطوفة" وكذلك بالدب الذهبي في مهرجان برلين. 

ولكن للأسف لم يدم هذا السحر للأبد، ففي عام 2014 تم إغلاق الأستوديو بصورة مؤقتة بسبب اعتزال المخرج الرائد الذي ساهم في تأسيسه هياو ميازاكي، وفي عام 2017 أعلن توشيو سوزوكي، أن ميازاكي سيعود من اعتزاله ليقدم فيلمًا بعنوان "كيف نعيش؟" (How Do You Live) ومن المنتظر عرضه العام المقبل. 

وتأثير أستوديو غيبلي ليس في اليابان فقط، لكن امتد ليشمل كل العالم، وشخصيات مثل توتورو ونو فيس أصبحت معروفة تقريبًا في أغلب الثقافات على اختلافها.

فرصة لكل محب للأستوديو
أعلن الأستوديو، أن الأفلام ستكون متاحة باللغتين اليابانية والإنجليزية بسعر 19.99 دولارًا للفيلم الواحد، وستكون متاحة للشراء عبر تطبيقات "أبل تي في" وأمازون وغوغل بلاي، وغيرها من الخدمات. 

الفيلم الوحيد الذي لن يصبح متاحًا هذا العام هو "في مهب الريح" (The Wind Rises)، لكن يمكن شراؤه في النصف الثاني من عام 2020. 

أتش بي أو ماكس
في خطوة غير متوقعة بشترين الأول/ أكتوبر الماضي أعلن أستوديو غيبلي، عن اتفاقية بينه وبين منصة "أتش بي أو ماكس" للبث عبر الإنترنت لتتاح من خلالها أفلامه في ربيع 2020 المقبل. 

وستكون هذه هي المرة الأولى التي تتاح أفلام الأستوديو عبر خدمات البث بصورة قانونية، وتضمنت الاتفاقية عشرين فيلمًا ضمت كل الأفلام تقريبًا ما عدا فيلم "في مهب الريح" كذلك. 

وأعطت هذه الصفقة ميزة تنافسية كبيرة لـ"أتش بي أو ماكس" عند بدايتها، خاصة في ظل المنافسة الشرسة التي ستلقاها من نتفليكس وأبل تي بلس، وديزني بلس، حيث تحاول كل منها اجتذاب المشاهدين عبر المحتوى الأفضل والأكثر تنوعًا، ليمثل انفراد ماكس بأفلام أستوديو غيبلي ميزة نسبية، خاصة في ظل وجود مكتبة ديزني للرسوم المتحركة القوية للغاية. 

وأعلن مسؤولو "أتش بي أو ماكس" في تموز/ يوليو الماضي عن موعد إطلاق المنصة في نيسان/ أبريل 2020، وسيكون الاشتراك في حدود 15 دولار شهريًا، ويتم الإعداد منذ فترة لمكتبة المنصة التي ستحتوي على أعمال مهمة، مثل مسلسل "نظرية بيغ بانغ" (The Big Bang Theory)، ومسلسل "الأصدقاء" الذي استعادت وارنر بروس، حقوقه من نتفليكس منذ نهاية هذا العام. 

وقال رئيس المحتوى في "أتش بي أو ماكس"، كيفين ريلي، في بيان صحفي عن الصفقة إن "أفلام أستوديو غيبلي خاطفة للأنفاس بصريًا، وتجارب مؤثرة للغاية إنسانيًا".

وأضاف، "مثيرة، وساحرة، ومذيبة للقلوب، هي بالفعل أفلام رائعة استطاعت الاستحواذ على إعجاب المشاهدين من حول العالم، ونحن فخورون بأن ننشرها أكثر عبر منصة أتش بي أو ماكس".

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة