تسخير المحرقة لمحاربة تقرير غولدستون ؛ وزير إسرائيلي يؤكد أن إسرائيل لن تشكل لجنة للتحقيق في نتائج التقرير

تسخير المحرقة لمحاربة تقرير غولدستون ؛ وزير إسرائيلي يؤكد أن  إسرائيل لن تشكل لجنة للتحقيق في نتائج التقرير

شن وزير الإعلام (الدعاية) الإسرائيلي يولي أدلشتين، هجوما عنيفا على تقرير غولدستون، وقال عقب لقائه مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن إسرائيل لن تشكل لجنة للتحقيق في نتائج التقرير، وأوضح أنها ستحاول الربط بين ذكرى المحرقة وتقرير غولدستون.

واضاف أدلشتين في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية الرسمية "ريشيت بيت" صباح اليوم أن التقرير الذي ستقدمه إسرائيل للأمم المتحدة في الأيام القريبة يتضمن نتائج التحقيقات الداخلية في الجيش ولا يعتبر ردا على تقرير غولدستون.

وأضاف الوزير الإسرائيلي أنه قال للأمين العام للأمم المتحدة إن «تقرير غولدستون وتقارير مماثلة تؤجج اللاسامية وتشكل قاعدة لمن يريدون التنكر للمحرقة، لـ لا سامسة وكراهية إسرائيل».

وذكر موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن القيادة السياسية قررت مهاجمة ما أسماه «التحريف » في تقرير غولدستون، بالذات في يوم ذكرى محرقة النازية، وذلك للإشارة إلى أن «ثمة توجه لاسامي حينما يصبح ضحايا الصواريخ الفلسطينية متهمين».
ونقل عن الوزير ادلشتين قوله قبل توجهه للولايات المتحدة أنه سيقول للأمين العام للأمم المتحدة بأنه « لا يجب أن يكون التقرير تعبيرا آخر عن اللاسامية الجديدة التي توجه لجنود الجيش الإسرائيلي". وأنه «يجب الربط بين تقرير غولدستون وذكرى المحرقة».

وكانت صحيفة "هآرتس" ذكرت في تقرير نشرته اليوم أن إسرائيل ستبلغ الأمم المتحدة موافقتها على تشكيل لجنة تحقيق « تتركز في عدد من القضايا المتعلقة بالحرب على غزة». وأشارت الصحيفة إلى أن «هذا التوجه تبلور في الأيام الأخيرة على شكل تفاهم بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن إيهود باراك، ورئيس الأركان غابي أشكنازي». وستتشكل اللجنة من كبار رجال قانون وتستمع إلى شهادات مسؤولين سياسيين وعسكريين، والضباط الذين أجروا التحقيقات في الجيش، ولكنها لن تحقق مع جنود وضباط شاركوا في الحرب.
وحسب اقتراح باراك، سيتركز عمل اللجنة في موضوعين رئيسيين: فحص التحقيقات التي أجراها الجيش حول «ادعاءات بوقوع أحداث شاذة» ؛ والقرارات التي اتخذت في الحكومة والمجلس السياسي الأمني المصغر والقيادة العامة. وسيتطلب من لجنة التحقيق اتخاذ قرار إذا ما كانت التحقيقات الداخلية تستجيب للمعايير الدولية. وعلى الصعيد السياسي ستفحص إذا ما كانت «ادعاءات تقرير غولدستون بأن الحرب أديرت كحملة عقاب تهدف إلى المس بالسكان المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، تعتمد على حقائق».

ويفترض ان تعلن إسرائيل عن ردها على تقرير غولدستون حتى التاسع والعشرين من الشهر الجاري، وعلى الاتهامات الموجهة لها بارتكاب جرائم حرب خلال العدوان على قطاع غزة،