رغم "الاعتذار": مكتب نتنياهو يصف أحداث أم الحيران "عملية دهس"

رغم "الاعتذار": مكتب نتنياهو يصف أحداث أم الحيران "عملية دهس"
سيارة الشهيد يعقوب أبو القيعان (أرشيفية - أ ف ب)

لفتت صحيفة "هآرتس" اليوم، الأربعاء، إلى أن الموقع الإلكتروني لمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية ما زال يصف الأحداث في قرية أم الحيران، التي استشهد فيها المربي يعقوب أبو القيعان، برصاص الشرطة الإسرائيلية، أنها "عملية دهس". وذلك، رغم مرور شهر من إعلان رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أن الأحداث لم تكن عملية دهس، واعتذر لعائلة الشهيد. وأضافت الصحيفة أن مكتب نتنياهو رفض تغيير وصف الأحداث.

وبالنسبة لنتنياهو، فإن "اعتذاره" لعائلة أبو القيعان كان في سياق هجومه على الشرطة والنيابة على خلفية التحقيقات الجنائية ضده في شبهات الفساد المتهم فيها. وقال نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في الثامن من أيلول/سبتمبر الماضي، إن جهات التحقيق "شوهت اسم أبو المربي البريء أبو القيعان"، واتهم النيابة العامة والشرطة والمحققين "بدفن ملفات تحقيق وحياكة أخرى بناء على دوافع سياسية". ودعا إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة، وأن "المهم الآن هو إجراء تحقيق مستقل على الفور يفضي إلى الحقيقة. هذه هي الطريقة الوحيدة لاستعادة الثقة بحكم القانون وضمان ديمقراطيتنا".

وجاء "اعتذار" نتنياهو في خضم سلسلة تقارير صحافية حول أحداث أم الحيران، أكدت على أن الشهيد أبو القيعان أصيب برصاص الشرطة وفقد السيطرة على سيارته وإثر ذلك دهس شرطي.

وأفاد أحد التقارير بأن مسؤولا في جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) أكد أن التحقيق الذي أجراه الجهاز أظهر بشكل قاطع أن أبو القيعان لم ينفذ عملية هجومية ضد أفراد الشرطة، الذين جاءوا إلى قريته أم الحيران من أجل هدم بيوت.

وقال مسؤول عن التحقيقات في قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة (ماحاش)، في دعوى قدمها المحكمة، قبل أسابيع، إن جمودا حاصلا في عمل "ماحاش" بسبب السلوك الانتقامي للمفتش العام السابق للشرطة، روني ألشيخ، الذي لا يزال حتى اليوم يصف أبو القيعان بـ"المخرب" وأنه نفذ "عملية تخريبية". وأوضح مسؤولون حاليون وسابقون في "ماحاش"، من خلال الدعوى، أن سلوك ألشيخ الانتقامي تجاه القسم نابع من أنه سعى إلى منع "ماحاش" من التحقيق في أحداث أم الحيران.

واتهم مسؤولون في "ماحاش" الشرطة بأنها شوشت عمله ومنعته من الوصول إلى الحقيقة بما يتعلق بأحداث قرية أم الحيران، وأن قرار المدعي العام في حينه، شاي نيتسان، بإغلاق ملف إطلاق النار على أبو القيعان، منع تحقيقا حول أداء الشرطة وعرقلة التحقيق.

ويذكر أن عائلة أبو القيعان رفضت "اعتذار" نتنياهو، مؤكدة أن الاعتذار يكون بوقف سياسية الهدم التي تنتهجها السلطات الإسرائيلية ضد أهالي النقب، ومعاقبة المسؤولين عن إطلاق النار الذي أدى إلى استشهاد المربي يعقوب.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص