معلق الشؤون القضائية في "معاريف": التحقيق الشجاع والناجع هو المهم

معلق الشؤون القضائية في "معاريف": التحقيق الشجاع والناجع هو المهم

واصلت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الأربعاء، 30/8/2006، التعقيب على قرار رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، بتعيين "لجان فحص" حول نتائج الحرب على لبنان.

وفي إطار ذلك كتب موشيه جورالي، معلق الشؤون القضائية في صحيفة "معاريف"، أن لجنة التحقيق الرسمية هي "جهاز آخر لتسويق الوهم المعشش في المجتمع الإسرائيلي بأن قضاة المحكمة العليا هم البالغون الوحيدون في الحقل الذين ينبغي التوجه إليهم إبان الأزمة أو التقصير أو الفوضى".

وفي رأي جورالي فإن المواضيع التي تحتاج إلى تفحص "تستحق أن يتم التحقيق فيها بصورة شجاعة وناجعة. وهذا التحقيق يمكن أن تقوم به لجنة (تحقيق) رسمية ويمكن أن تقوم به أيضًا لجنة حكومية معقولة. أما المطالبة بلجنة تحقيق رسمية فإن دافعها الأساس هو غياب ثقافة تصحيح واستخلاص الدروس في إسرائيل. ولا يعني هذا أن اللجنة الرسمية تحسّن هذا التقصير لكن التطلع إليها يعكس في مكان ما الإحباط من جراء غياب هذه الثقافة". ويختم جورالي بالقول إن من شأن لجنة فحص حكومية شجاعة أن تكون ناجعة مرتين: "مرة من أجل الإتيان بالتصحيح المطلوب، ومرة أخرى من أجل تحريرنا من وهم أن القضاة يقدرون فقط"، على حدّ تعبيره.

من ناحيته رأى سيفر بلوتسكر، المعلق السياسي والاقتصادي في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أنه "لأننا انتصرنا كان يتعين على رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، تعيين لجنة تحقيق رسمية حول حرب لبنان الثانية. لكن أولمرت أظهر جبنًا في إجراء تحقيق رسمي حول النصر، لأن هذا النصر كان منوطًا أيضًا بإخفاقات وأخطاء وقصورات وأثمان".

وزعم هذا المعلق أن السيد حسن نصر الله "خسر الحرب بصورة فادحة. وكانت خسارته إلى الحدّ الذي اضطر فيه لأن يعترف علانية بسقوطه وأن يسوّغه". وأضاف "لم يكن ذلك من قبيل الصدفة. فإن غالبية اللبنانيين، أبناء كل الطوائف، يعتقدون بأن حزب الله هزم وألحق كارثة ببلادهم وهم يطالبون بنزع سلاحه".

ومضى يقول إنه "مع نشر 7 آلاف جندي أوروبي في جنوب لبنان لن يعود هناك شك في أن حزب الله أضاع جنوب لبنان. وأن "دولة حزب الله" الإيرانية التي أقيمت باستثمارات بلغت مليارات الدولارات انهارت نتيجة لعمليات إسرائيل العسكرية ولإصرار حكومة لبنان على فرض سيادتها على كل الدولة".

ويعتقد بلوتسكر أن أولمرت "فوّت فرصة صدور تقرير انتصار... وأنه بتعيينه مجموعة من لجان الفحص فإنه يبث رسالة خاطئة حول هزيمة وإخفاء. وعندما يرفض تعيين لجنة تحقيق رسمية فإن رئيس الحكومة يتصرف كما لو أننا خسرنا في حرب انتصرنا فيها".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018