04/09/2018 - 22:37

ناهدة سمنية مرشحة لعضوية بلدية شفاعمرو: "نحن نصنع التغيير"

الشخصية التي نحاورها اليوم هي ناهدة سمنية (37 عاما) من مدينة شفاعمرو، امرأة عصامية وناشطة جماهيرية، أم لثلاثة أبناء، تعمل كمدربة للمهارات الحياتية والقيادية، وخريجة برنامج قيادات شبابية جماهيرية وسياسية، وعضو مؤسس في مجموعة "نساء القلعة"

ناهدة سمنية مرشحة لعضوية بلدية شفاعمرو: "نحن نصنع التغيير"

(عرب 48)

تحاول نخبة من النساء فرض واقع سياسي جديد على انتخابات السلطات المحلية لعام 2018، حيث انكشف المواطنون في مختلف البلدات العربية على العديد من قصص النجاح التي تسطرها هذه الفئة في محاولة للمشاركة السياسية، إيمانا منهن بأهمية ترك بصمة دامغة ومؤثرة في صياغة فكر جديد يعزز من التمثيل النسائي في السلطات المحلية العربية وبالتالي المشاركة في صناعة القرار. 

ناهدة سمنية (37 عاما) من مدينة شفاعمرو، امرأة عصامية وناشطة جماهيرية، أم لثلاثة أبناء، تعمل كمدربة للمهارات الحياتية، وخريجة برنامج قيادات شبابية جماهيرية وسياسية، وعضو مؤسس في مجموعة "نساء القلعة"، وعلى الرغم من تأهيلها المهني كوكيلة تأمين إلا أنها تعمل لتوفير مصدر رزق في مشتل لبيع الورود، وهي أيضا مؤسسة لجمعية "نما" الشفاعمرية والتي تنظم نشاطات لأربعة أحياء في المدينة.

وفي حديثها عن نفسها أوضحت سمنية، "أنا أم لـ3 أبناء ووكيلة تأمين لم أعمل بهذا المجال حتى اليوم، مدربة مهارات حياتية وقيادية. نشيطة ومؤسسة لمجموعة شبابية ومرافقة لها ضمن جمعية قمت بتأسيسها تدعم المرأة من خلال دورات تمكين وتطوير الذات وورشات عمل أشغال يدوية تتعلم المرأة من خلالها مهنة، بالإضافة إلى تسويق المنتج من خلال البيت، وهي مجموعة مكونة تقريبا من 15 شابًا وشابة ينشطون في مجالات التطوعية جماهيريا".

"عرب 48": ما هي أبرز نشاطاتك؟

سمنية: "برزت في مجال العمل التطوعي منذ كنت طالبة في المرحلة الثانوية، وامتلكت طموح بزرع قيمة العطاء في ذهن الأجيال التي نربيها اليوم، بهذا بدأت من الحيز القريب مني، من حارتي وادي صقيع والثلاثة أحياء المجاورة، الخروبية، المطلة، وحارة البرج، حيث بادرت إلى تنظيم نشاط اعتز به وهو الضغط على الجهات المسؤولة بفتح أبواب مبنى تابع للبلدية كان مغلقا منذ أكثر من عشرة سنوات، فتح أبوابه أمام نشاطات الجمعية "نما" التي قمت بتأسيسها، طبعا هذا النشاط كان بالتعاون مع مجموعات شبابية من شفاعمرو وأهالي الأحياء الذين رافقوا مسار النشاط".

"عرب 48": كيف أثر العمل المجموعاتي على نجاح النشاطات الجماهيرية في جمعية "نما"؟

سمنية: "لقد تمكننا بفضل التعاون المشترك بين أعضاء جمعية "نما" بإحياء النشاطات الشبابية والنسوية في الأربعة أحياء المذكورة سابقا، فقد ساهمت بتنظيم مؤتمر شبابي لدعم تصويت الشباب وتحفيزهم على المشاركة السياسية، ومؤتمر شبيبة نما 2017 الذي لقي صدى إعلاميا من حيث المضمون، حيث كان جمهور المؤتمر من أهالي الشباب الشفاعمري ليستمعوا إلى خطاب الشباب الموجه لهم، حيث تحدث الشباب عن أهمية توفير فرص عمل لهم في المدينة كي يتمكنوا من توفير تعليهم الجامعي بعد إنهاء الثاني عشر، كما تناولت مجموعة من الشابات موضوعات في مجال الصحة وعلى رأسها مرض الإيدز وخجل الأهل من تحذير الأبناء من هذا المرض".

"عرب 48": هل تواجه المرشحة ناهدة سمنية تحديات لخوض المنافسة في الانتخابات؟

سمنية: "نحن نمتلك قاعدة داعمة لا يمكن الاستهانة بها وهي مجموعة نساء القلعة التي تضم عائلات جميع النساء في المجموعة، هذه المجموعة التي تحظى بالعديد من التدريبات لتعزيز تمثيل المرأة في السلطات المحلية تؤمن بمبدئها بتجاوز الطائفية والعائلية ودمج المرأة في مواقع صنع القرار، وأؤكد أنه من خلال هذه المجموعة سنتمكن من تجاوز التحديات التي تواجهنا لتحقيق رؤيا مجتمعية جديدة".

"عرب 48": ما هي الدوافع وراء ترشحك للانتخابات؟

سمنية: "أحب أن أرى مجتمعي متماسك ويعمل بتلاحم، رغبة بالعطاء لأهل بلدي وخدمتهم من مواقع السلطة وليس فقط من موقعي كمواطنة، فقد أثبتت جدارتي كمواطنة بالتعاون الكبير مع أبناء بلدي، ولكن انخراطي في البلدية سيساهم في مضاعفة هذا النشاط".

"عرب 48": ما هي أبرز نقاط برنامج العمل الخاص بك؟

سمنية: "نحن في نساء القلعة نمتلك خطة عمل وفقا لبرنامج عمل قمنا بإعداده، وقد تمكننا من إنجاز قسم من هذا البرنامج إلا أن هناك قضايا تتطلب منا الانخراط في العمل البلدي حتى نتمكن من إنجازها، مثل تطوير السياحة في المدينة الأمر الذي سيساهم في دعم تجار البلد وازدهار اقتصادي مما سيؤدي إلى توفير فرص عمل للشبيبة تحت جيل 18 عاما، خاصة خلال المناسبات والعطل المدرسية، كذلك البيئة في المدينة وخاصة في حي وادي صقيع، تسهيل المواصلات في بعض أحياء شفاعمرو التي لا تمر بها باصات أو سيارات خدمة خصوصية وخاصة لطلاب المدارس".

"عرب 48": ما هي المشاكل النسوية التي تسعين لطرحها من خلال عملك في المجلس البلدي؟

سمنية: "كامرأة مرت في ظروف احتاجت وقتها لخدمة من مراكز الرفاه، إلا أنني وللأسف لم أحصل عليها ولا على الاهتمام والمتابعة المطلوبة، لهذا يجب تحسين خدمات الرفاه الاجتماعي بشكل عام لأهالي المدينة عامة رجالا نساء و أطفالًا، كذلك بناء حدائق عامة للطفل والعائلة، بدلا من التوجه لخارج المدينة، نحن بجاجة لبناء متنزهات ومشاريع سياحية، وقد حققنا إنجازًا كبيرًا في حديقة عامة نسعى لبنائها من خلال مجموعة نساء القلعة. قضية توفير فرص عمل للنساء ودعم المصالح النسائية، تفعيل مراكز وأطر شبابية لتسد احتياجات الشباب والأطفال".

"عرب 48": هل تطمح ناهدة سمنية لأن تنافس على رئاسة بلدية شفاعمرو؟

سمنية: "أرفض أن أكون رئيسة بلدية، ذلك أن طموحي خدمة أبناء بلدي على الصعيد الجماهيري الاجتماعي من خلال البلدية".

"عرب 48": ما الذي دفعك لخوض المجال السياسي؟

سمنية: "إيمانا بقدرات المرأة التي تعمل أكثر من الرجل، فهي تعمل ثمانية ساعات خارج البيت وثمانية ساعات داخل البيت، فمن يمتلك القدرة على تحمل هذه المسؤوليات بإمكانه أن يكون مبدعا. المرأة قادرة على تحقيق الكثير من الإبداعات لكونها أكثر إصرارا على تحقيق هدفها، هدفي هو بناء فكر للفتيات بأن يكن قياديات ويقمن بدورهن القيادي بإبداع، لقد سعينا منذ سنوات لتخطي مرحلة الطائفية والعائلية في المدينة، فنحن نؤسس لفكر مجتمعي جديد".

"عرب 48": ما هو النجاح الذي تسعى سمنية لتحقيقه؟

سمنية: "ترشحنا للانتخابات هو نقطة تحول، توجد صحوة مجتمعية، فهناك من يؤمننّ بأنفسهن، لهن أقول استمروا... تستطعن تحقيق النجاح وقادرات على اتخاذ القرار، حتى لو لم نصل للمجلس البلدي في شفاعمرو لكننا تجرأنا على كسر حاجز المرحلة الأولى ولتغيير الفكر لدى شبابنا، فنجاحنا هو بتحقيق رؤية المساواة في التمثيل السياسي في السلطات المحلية، نحن نربي أبنائنا قولا وفعلا".

"عرب 48": هل تنتظر المرأة العربية من يدفعها لخوض السياسة؟

سمنية: "رغم الضغوطات التي نعيشها بسبب التفكير الذكوري الغالب في مجتمعنا، ورغم المجالات المهيأة لنا لنتقدم بأنفسنا وبمجتمعنا، إلا أننا في نساء القلعة نصنع الفرصة ولا ننتظرها، نحن نقف على أرض صلبة، ونحن نشد على أيدي أبناء مجتمعنا بدعم فرصة التغيير هذه، اليوم تمكنت مجموعة نساء القلعة من خلال المرشحات للعضوية بتخطي حالة الانتظار التي كانت تسود حياة المرأة، وبالطبع مؤسسة كيان لها الدور الكبير في هذا التغيير".

 

التعليقات