هبة القدس والأقصى: محطة فارقة... لم تُستثمر

هبة القدس والأقصى: محطة فارقة... لم تُستثمر
د. نهاد علي: "الأحزاب فقدت روح التنافس والالتحام مع الجماهير" ("عرب ٤٨")

شكل الأول من تشرين الأول/ أكتوبر 2000 مرحلة مفصلية في تاريخ ومستقبل فلسطينيي الداخل، وقاد إلى العديد من محطات التحول بعد استشهاد 13 شابا عربيا برصاص الشرطة الإسرائيلية، وهي ضريبة الدم التي ما زالت ترافق هذه التحولات والتداعيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في معركة كر وفر مع المؤسسة الإسرائيلية، ما زالت هي السمة الأبرز في الصراع على الوجود في الوطن.

وبمرور عقدين من الزمن، وإن تلاشت مشاهد الأحداث وهبة القدس والأقصى في الأذهان، وخاصة لدى النشء الذي عاش وترعرع في ظل مخططات المؤسسة الإسرائيلية الهادفة إلى تدجين العرب في الداخل وسلخهم عن قضيتهم الفلسطينية، إلا أن ملامح المرحلة التي سبقت شرارة الأول من تشرين الأول/ أكتوبر 2000، في منحى تصاعدي تجلى بتشريع "قانون القومية" وغيره من تشريعات وممارسات عنصرية.

أمهات الشهداء عند ضريح الشهيد رامي غرة في جت ("عرب ٤٨")

حول هذه القضايا والواقع الذي تعيشه الجماهير العربية في الداخل، وفي محاولة لاستشراف المستقبل، أجرى موقع "عرب 48" حوارًا مع رئيس قسم التعددية الحضارية بكلية الجليل الغربي وجامعة حيفا، ورئيس قسم المجتمع العربي بمؤسسة "صموئيل نئمان" بالتخنيون، ومستشار أكاديمي لـ"مبادرات إبراهيم"، الدكتور نهاد علي.

هواجس وتهديدات

الدكتور نهاد علي

يردى د. علي أن هبة القدس والأقصى "محطة فارقة" وبمثابة "المعادلة الأصعب" في تطور الفلسطينيين بالداخل، إذ إن المواجهات التي استشهد خلالها 13 شابا عربيا برصاص الشرطة الإسرائيلية، كانت نقطة مفصلية في مسيرة فلسطينيي 48 الذين وصلوا إلى قمة الحراك الجماهيري وأثبتوا مقولة إن "الكف تستطيع أن يلاطم المخرز".

وأوضح أن ذلك تأكد في تلك المرحلة خصوصًا، بعد أن كانت الجماهير العربية في الداخل قد تخطت المحطة الأصعب التي شكلت أحداث يوم الأرض في الثلاثين من آذار/ مارس 1976 وراح ضحيتها 6 شهداء برصاص قوات الأمن الإسرائيلية، وهي أولى محطات المواجهة مع المؤسسة الإسرائيلية منذ النكبة عام 1948.

وأوضح أن هبة القدس والأقصى في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2000، كشفت عن هواجس المؤسسة الإسرائيلية التي شعرت بأنها مهددة وجوديا، وهي ذات المشاعر التي عاشها اليهود، فالكثير منهم وإلى يومنا هذا يقولون "خفنا على مستوى الأفراد وحتى كمجموعة وما زلنا نعيش تلك المخاوف والهواجس"، مشيرا إلى "تغيير هائل" رافق الهبة ويتواصل وإلى يومنا هذا، بنظرة المؤسسة الإسرائيلية واليهود أيضًا تجاه المواطنين العرب.

ويقول د. علي إن "المؤسسة الإسرائيلية تعاملت مع أحداث الأقصى على أنها تهديد أمني وإستراتيجي وتهديد وجودي قوي بالنسبة لإسرائيل، لذلك كان رد فعل المؤسسة الإسرائيلية الصارم والقاسي ليس فقط بملف الشهداء وضريبة الدم، فالثمن كان أبعد بكثير من قتل 13 شابًا عربيًا، وهو الثمن الذي ما زالت تدفعه إلى يومنا هذا الجماهير العربية في الداخل".

ملاحقة القيادات

ويجزم د. علي أن المؤسسة الإسرائيلية بسلوكها وبرد فعلها وانتقامها وقمعها الدموي للاحتجاجات التي عمت الداخل الفلسطيني، كشفت عن المخاوف التي ترافقها، ونظرت لهبة القدس والأقصى على أنها تؤسس لمشروع قيادي وتلاحم بين القيادات والجماهير؛ بين الجماهير وقيادات انطلقت وتطورت من أوساطها.

"أزمة ثقة بين الجماهير والقيادات" ("عرب ٤٨")

ويرى د. علي أن المؤسسة الإسرائيلية وضعت في دائرة الاستهداف القيادات التي كانت أكثر تأثيرًا بتلك المرحلة وهم الدكتور عزمي بشارة، والشيخ رائد صلاح، والنائب عبد المالك دهامشة، وهو ما كان واضحًا بتوصيات "لجنة أور" التي أدانت هذه القيادات وحملتهم مسؤولية الهبة والأحداث.

ويعتقد أن هذه التوصيات أعطت المؤسسة الإسرائيلية الضوء الأخضر لضرب وملاحقة هذه القيادات ووضعتها في دائرة الاستهداف، إذ دفع د. بشارة الثمن بملاحقته سياسيًا وتواجده بالمنفى القسري، فيما ما زال الشيخ صلاح يدفع الثمن وراء القضبان.

وأكد أن إخراج الحركة الإسلامية (الشمالية) عن القانون كان نتيجة مباشرة لهبة القدس الأقصى، إذ إن المؤسسة الإسرائيلية التي تعيش هواجس الهبة عمدت برد فعل تراكمي، وانتظرت بالمقابل رد فعل الجماهير والقيادات العربية.

اختبارات وتحديات

وأوضح المحاضر في جامعة حيفا أن المؤسسة الإسرائيلية وعلى مدار عقدين من الزمن، منذ هبة القدس والأقصى، وضعت الجماهير كما القيادات العربية في اختبارات وأمام تحديات متواصلة.

ويرى علي أن التجربة أثبتت أن "الجماهير والقيادات العربية فشلت بكل الاختبارات، بل لم تستطع استثمار واستغلال وتوظيف الهبة والأحداث لتطوير وتنظيم ذاتها، بحيث أن المؤسسة الإسرائيلية تمادت بضرب القيادات الوطنية المؤثرة واستهداف الأحزاب والحركات السياسية، وللأسف بكل اختبار كان رد فعل القيادات والجماهير ضعيفًا".

ويعتبر أن "المؤسسة الإسرائيلية تيقنت من ضعف رد القيادات والجماهير على الاختبارات والتحديات، لذا شرعت مختلف المؤسسات والأذرع الإسرائيلية بالتلميح إلى إخراج الحركة الإسلامية عن القانون، وجرى ذلك على مراحل وبشكل متدرج".

وأشار علي إلى حملة التحريض التي رافقت ذلك في الإعلام الإسرائيلي، لنزع الشرعية عن القيادات التي وصفت بـ"المتطرفة" من وجهة نظر المؤسسة الإسرائيلية، مضيفًا أنه "عندما حظرت الحركة الإسلامية وأخرجت عن القانون، السماء لم تسقط، ورد فعل الجماهير والقيادات ‘لم يرتق‘ لمستوى الحدث".

وسبق ذلك ما تعرض له التجمع الوطني الديموقراطي من ملاحقة سياسية ومحاولة شطبه ومنعه من خوض انتخابات الكنيست، وكذلك ملاحقة د. بشارة، دون حراك جدي وعملي مواز من القيادات والجماهير.

ويعتقد علي أن القيادات العربية ممثلة بلجنة المتابعة ولجنة رؤساء السلطات المحلية والأحزاب والحراك الجماهيري "خذلت" الحركة الإسلامية، التي نادت قبل الإجراءات العملية لحظرها إلى الدفاع عنها، فيما أدخلت المؤسسة الإسرائيلية لعبة جديدة وهي لعبة "جلد الذات".

جلد وتشكيك

ويعتبر علي أن لعبة "جلد الذات" التي روجت لها المؤسسة الإسرائيلية وأبواقها الإعلامية، تمثلت "ضد شخص بشارة وصلاح والمشاريع التي طرحوها والهادفة لإعادة تنظيم الجماهير العربية، وذلك عبر التشكيك بهذه القيادات وما حملت من أفكار ومشاريع، وكذلك شيطنة التجمع والحركة الإسلامية".

وتابع أنه "وصلنا إلى وضع بتنا نسمع حتى من أبناء جلدتنا بأن الحركة الإسلامية الشمالية متطرفة، وكذلك التجمع الوطني وما يحمله من أفكار ومشاريع، ووصلنا إلى حالة باتت فيها بعض القيادات العربية تحمل وتردد وتحاجج بوجهة النظر الإسرائيلية".

وأوضح أن المؤسسة الإسرائيلية وظفت تداعيات هبة القدس والأقصى وتجاوزت ملف الشهداء عبر معاقبة القيادات ومحاولة نزع الشرعية عنها تحت ذريعة "التطرف".

النشء الذي ولد بعد هبة القدس والأقصى يتقدم مسيرات إحياء ذكرى الشهداء ("عرب ٤٨")

ولفت إلى أن شعار "التطرف" الذي رددته المؤسسة الإسرائيلية، رافق حتى السجال حول أهمية الحفاظ على وحدة القائمة المشتركة، وعندما أوصت مختلف مركباتها ومن ضمنهم التجمع الوطني الديمقراطي، على تكليف بيني غانتس بتشكيل الحكومة، تعالت الأصوات لدى بعض الأحزاب السياسية الإسرائيلية، وحرضت على التجمع، ورفضت توصيته على غانتس، وخلقت حالة بأنه الأفضل للمشتركة التخلص من التجمع الوطني.

ولم تتوقف اللعبة الإسرائيلية عند "جلد الذات"، وأمعنت في إضعاف القيادات والجماهير، يقول علي، "عبر إضعاف والتشكيك بجدوى المجتمع المدني العربي، وعبر تعزيز وتقوية نفوذ المجتمع المدني اليهودي ومشاريع ‘الشراكة‘ العربية اليهودية وإضعاف لجنة المتابعة على حساب اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية، بادعاء اعتراف الحكومة بلجنة الرؤساء كهيئة منتخبة من الجماهير، ما ساهم بتقوية الحكم المحلي العربي ورؤساء السلطات على حساب الأحزاب والقيادات الحزبية والنواب العرب".

إضعاف وتنظيم

وعن وتراجع دور القيادات والحركات والأحزاب في المجتمع العربي وتقلص قدرتها على تنظيم الجماهير، يوضح على أنه "مباشرة بعد أحداث هبة القدس والأقصى، وفي ظل الهواجس الإسرائيلية، لمسنا الخوف الذي أبدته بعض القيادات العربية التي شرعت مباشرة بعض الأحداث بـ‘تهدئة الخواطر‘ وإخماد النار".

ويشدد على أن "هذا النهج ساهم بإضعاف المتابعة والأحزاب وتعميق الشرخ بين الجماهير والأحزاب والحركات، وهذه السيرورة تجلت بتشكيل القائمة المشتركة، بحيث تحول النضال الأساسي لمسارين من خلال الحكم المحلي والقضايا الخدماتية أو من خلال الكنيست".

ويضيف أنه "ما زلنا نعيش مرحلة إضعاف القيادات الوطنية والقومية، وإضعاف كل من هو خارج الكنيست، وكما هو واضحًا بات جل اهتمام الأحزاب العربية خلال السنوات الأخيرة في الوصول الكنيست".

واعتبر علي أن تشكيل القائمة المشتركة دون ترجمتها لمشروع جماهيري وميداني، "أضعف الأحزاب التي فقدت روح التنافس والالتحام مع الجماهير، الأمر الذي ساهم بتعميق الشرخ وبفقدان الثقة بين المواطن والقيادي".

من أمهات الشهداء بالذكرى الـ18 لهبة القدس والأقصى ("عرب ٤٨")

ويتجلى ذلك في ظل جائحة كورونا، يتابع د. علي، "إذ بتنا نسمع صوت المؤسسة الإسرائيلية ونعيش صمت النواب العرب وفي ظل انحسار الحراكات النشطة للأطر الشعبية والجماهيرية، إذ إن أكثر ما تردده القيادات العربية: التزموا بتعليمات وزارة الصحة، فهل نحن بحاجة لمثل هذه القيادات؟".

مبادرات ومشاريع

وللخروج من هذه الحالة وبغية إعادة الثقة بين الجماهير والقيادات، يشدد د. علي على ضرورة وأهمية تفعيل واستحداث القيادات، بغية السير على مسيرة إعادة تنظيم الجماهير المؤسسات والجمعيات العربية وبناء ومأسسة الأطر والمؤسسات من خلال الانتخابات وتذويت النهج والعملية الديمقراطية في بناء المؤسسات واللجان والجماعيات العربية.

ويعتقد أن المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل بحاجة ماسة في هذه المرحلة إلى مشروع "المجتمع العصامي" الذي أطلقته الحركة الإسلامية الشمالية المحظورة إسرائيليا، حيث تم ضرب وإسكات هذا المشروع، وأيضًا مشروع جمعيات المجتمع المدني العربي مثلما طرحه التجمع وذوته د. بشارة قبيل سنوات من هبة القدس والأقصى، وهو المشروع الذي تم تجاوزه بمشروع جمعيات المجتمع المدني بشراكة يهودية عربية، رافضًا أن تكون هذه الشراكة على حساب المجتمع المدني العربي.

وأكد المحاضر في جامعة حيفا أن المرحلة تقتضي تفعيل الحراك الشعبي وإعادة الالتحام ما بين الجماهير والقيادات المطالبة بتحمل مسؤوليتها والعودة إلى الميدان والجماهير، إذ إن غياب الحراك الجماهيري ذوت ثقافة الفوضى على مختلف الأصعدة بالمجتمع العربي الذي بات بأمس الحاجة إلى مشروع سياسي.

ويقترح د. علي الشروع بدراسات وأبحاث علمية وتشكيل طاولة مستديرة مستديمة تبحث وتناقش بعمق كل موضوع علاقة الجماهير العربية بالداخل بالمؤسسة الإسرائيلية والدولة، وإقامة مركز بحث عربي من خيرة الباحثين والمفكرين العرب لدراسة الدولة ومؤسساتها وتحضير الأبحاث حول طبيعة العلاقة بإسرائيل، والحركة الوطنية الفلسطينية والسيرورة السياسية لفلسطينيي 48.

ويشدد على أهمية استخلاص العبر من هبة القدس والأقصى وتداعياتها عبر قراءة مستفيدة وجديدة لحالة المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، التي يرى أنها "لم تستثمر حتى الآن الحدث ولم تجهز أي دراسة جدية عن الانتفاضة الثانية، التي شكلت نقطة مفصلية بعلاقة المواطنين العرب مع المؤسسة الإسرائيلية والحالة السياسية بالداخل، وتحديدًا عقب تشريع ‘قانون القومية‘".



بين الدور الإستراتيجي للداخل وبين نقيضه

بين الدور الإستراتيجي للداخل وبين نقيضه

لجنة أور و

لجنة أور و"وهم التوجّه للعدالة"

في سؤال التسميات والجوهر: بين هبة القدس والأقصى والانتفاضة الثانية

في سؤال التسميات والجوهر: بين هبة القدس والأقصى والانتفاضة الثانية

حنين زعبي في عشرينية الهبّة: لن تنجح مدنيا طالما أنّك تفشل سياسيا

حنين زعبي في عشرينية الهبّة: لن تنجح مدنيا طالما أنّك تفشل سياسيا

التحوّلات السياسية بعد هبة القدس والأقصى: أزمة قيادة

التحوّلات السياسية بعد هبة القدس والأقصى: أزمة قيادة

عشرينيّة هبة القدس والأقصى: الطريق للخروج من متلازمة الفشل

عشرينيّة هبة القدس والأقصى: الطريق للخروج من متلازمة الفشل

مرحلة مفصلية: تحولات الجريمة في المجتمع العربي بعد هبة أكتوبر

مرحلة مفصلية: تحولات الجريمة في المجتمع العربي بعد هبة أكتوبر

عائلة الشهيد يزبك: جُرحنا لم يندمل ولا عزاء إلا بمحاسبة القتلة

عائلة الشهيد يزبك: جُرحنا لم يندمل ولا عزاء إلا بمحاسبة القتلة

تقرير مصوّر | ماذا تعرف الأجيال الناشئة عن هبة القدس والأقصى؟

تقرير مصوّر | ماذا تعرف الأجيال الناشئة عن هبة القدس والأقصى؟

محاولات تقزيم الهبة.. تخدم من؟

محاولات تقزيم الهبة.. تخدم من؟

أكتوبر 2000: الموروث الاستعماري للشرطة الإسرائيلية وحياة الفلسطيني

أكتوبر 2000: الموروث الاستعماري للشرطة الإسرائيلية وحياة الفلسطيني

هبة القدس والأقصى: زيارات لعائلات وأضرحة الشهداء

هبة القدس والأقصى: زيارات لعائلات وأضرحة الشهداء

شهداء هبّة القدس والأقصى... 20 عاما من الغياب المفعم بالحضور

شهداء هبّة القدس والأقصى... 20 عاما من الغياب المفعم بالحضور

الذكرى الـ20 لهبة القدس والأقصى: فعاليات رقمية ووقفات ببلدات عربية

الذكرى الـ20 لهبة القدس والأقصى: فعاليات رقمية ووقفات ببلدات عربية

"الدم واحد والوطن واحد"... مصلح أبو جراد وُلد في غزّة واستُشهد في أم الفحم

بعد عشرين عامًا: هل بوسعنا استرداد معاني الهبة؟

بعد عشرين عامًا: هل بوسعنا استرداد معاني الهبة؟

"أجيال ورا أجيال هتعيش على حلمنا"...

هل تلوح بالأفق انتفاضة ثالثة بعد عقدين على الثانية؟

هل تلوح بالأفق انتفاضة ثالثة بعد عقدين على الثانية؟

الانتفاضة الثانية... الانسداد ذاته

الانتفاضة الثانية... الانسداد ذاته

عشرينيّة هبة القدس والأقصى: الشهداء ليسوا أرقامًا ولا ذكرى

عشرينيّة هبة القدس والأقصى: الشهداء ليسوا أرقامًا ولا ذكرى

هبّة الأقصى والتعامل مع النتائج والمسببات 

هبّة الأقصى والتعامل مع النتائج والمسببات 

عقدان على

عقدان على "هبّة أكتوبر"