تبعات تفكك "المعسكر الصهيوني" واحتمالات توحيد قوائم

تبعات تفكك "المعسكر الصهيوني" واحتمالات توحيد قوائم
من الأرشيف (فيسبوك)

قالت مصادر في كتلة "هتنوعاه"، صباح اليوم الأربعاء، إن الأنباء أن رئيس الأركان السابق، بيني غانتس، بعث إلى رئيسة الحركة، تسيبي ليفني، رسالة مفادها أنه غير معني بانضمامها إلى حزبه الجديد بادعاء أنها "يسارية"، هي غير صحيحة.

وجاء أنه بعد أن أعلن رئيس "المعسكر الصهيوني"، آفي غباي، عن تفكيك الشراكة مع ليفني، يوم أمس، طرحت تقديرات داخل "هتنوعاه" تشير إلى أن احتمالات الانضمام إلى غانتس قد ارتفعت، بحسب "كان حداشوت".

في المقابل، فإن تفكك "المعسكر الصهيوني" يترك الباب مفتوحا أمام بعض الأحزاب في التوحد ضمن قوائم، وذلك بهدف وضع بديل لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أو بهدف تجاوز نسبة الحسم.

وفي  هذا الإطار تناولت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الأربعاء، جملة من الاحتمالات للتحالف بين قوائم، أو تحالف جميع هذه الكتل، أو خوض الانتخابات بشكل مستقل.

احتمالات ليفني وباراك سوية: معقولة

وبحسب الصحيفة، فإن ليفني تجري في الأسابيع الأخيرة حوارا مكثفا وسريا مع إيهود باراك، حيث يلتقي الاثنان على فترات متقاربة، وترى ليفني أنه يمكن من خلاله تشكيل كتلة كبيرة لـ"معسكر يسار" خلافا لآخرين يرون في باراك عبئا انتخابيا.

وفي المقابل، فإن باراك من جهته معني بالعودة إلى الساحة السياسية. وبحسب تقديرات سياسيين فإن ليفني التي تبقت مع حزب ذي 6 مقاعد تجعل إمكانية تعاون باراك معها تتسارع، وبالتالي فإن هذا الاحتمال يعتبر معقولا.

احتمالات انضمام ليفني إلى غانتس: منخفضة

وعن احتمالات انضمام ليفني إلى غانتس، فقد سبق وأن صرحت، قبل تفكك "المعسكر الصهيوني"، أن كتلة كبيرة برئاسة غانتس من الممكن أن تكون ذات احتمالات عالية جدا في استبدال نتنياهو.

وكان مقربون من غانتس قد اعتبروا تفكك "المعسكر الصهيوني" هو نتيجة دخول غانتس المعركة الانتخابية.

وبحسب الصحيفة، فإن احتمالات انضمام ليفني إلى غانتس تعتبر منخفضة.

احتمالات غباي وغانتس معا: معقولة بدرجة منخفضة

يعتبر غباي أن التعاون مع غانتس هو الاتحاد الأفضل الذي يوفر أكبر احتمال للتغلب على نتنياهو، ولكنه ليس على استعداد للتخلي عن المكان الأول في القائمة.

في المقابل، فإن غانتس التي تعطيه الاستطلاعات نتائج عالية غير معني بأن يكون الثاني بعد غباي، وبالطبع ليس في قائمة مثل حزب "العمل"، الذي يصفه بأنه "عش دبابير".

وبحسب الصحيفة، فإن غباي الذي يجري محادثات، في الأيام الأخيرة، مع جهات سياسية من حزبه، يقول إنه لم تغلق بعد هذه الإمكانية، وإنه لا يزال بالإمكان حل المشكلة.

احتمالات انضمام غباي إلى أشكنازي: معقولة بدرجة منخفضة

في أعقاب نجاح غانتس في الاستطلاعات، فإن هناك تقارير تشير إلى أن رئيس أركان الجيش الأسبق، غابي أشكنازي، لا يزال في صورة الانتخابات القريبة، وأنه يدرس إمكانية الانضمام إلى الجهاز السياسي.

وفي هذا الحالة، فإن الحديث عن ورقة رابحة بالنسبة لغباي، خاصة وأن أشكنازي لا يسعى لترؤس حزب، أو المنافسة على رئاسة الحكومة.

ونقل عن مصادر سياسية ادعاؤها أن غباي ولبيد يجريان اتصالات غير معلنة مع أشكنازي، ويحاولان ضمه إليهما، بيد أن هذه الاحتمالات تبقى معقولة بدرجة منخفضة.

غباي مع لبيد: احتمال ضئيل

يعتبر هذا الاحتمال ضئيلا، خاصة وأن كل من غباي ويائير لبيد لن يتنازلا عن رئاسة الكتلة في كل الأحوال.

وكتبت الصحيفة أنه قد يكون غباي على استعداد لتوحيد القوى بثمن التنازل عن القيادة، ولكن لبيد يعارض من البداية فكرة الوحدة، بادعاء أنه "ليس حزبا يساريا".

علاوة على ذلك، فإن كليهما يقودان حملة سلبية ضد بعضهما البعض في الأسابيع الأخيرة، في محاولة لتغيير موازين القوى بين الحزبين.

ورغم أن إمكانية الوحدة قائمة على الورق، إلى أنها تكاد تكون غير محتملة على أرض الواقع.

لبيد وغانتس معا: احتمال معقول

يعتبر غانتس بالنسبة للبيد أكبر شريك مناسب لقيادة الحملة الانتخابية ضد نتنياهو. وهو ما تؤكده استطلاعات الرأي.

وتشير الاستطلاع إلى أن اندماجهما يعطي أكبر عدد من المقاعد لما يطلق عليها كتلة "الوسط – اليسار".

وكتبت الصحيفة  أن لبيد على قناعة بأن غانتس سوف يدرك أن أفضل طريقة للفوز في الانتخابات هي عن طريق الانضمام إليه باعتبار أن لديه بنية تحتية منظمة، وحزبا منظما ذا تجربة.

وأضافت أن الكرة الآن في يد غانتس، حيث أن لبيد قد سبق وأن أعلن أنه في كل الأحوال لن يتنازل عن المكان الأول لصالح مرشح آخر.

ولا يزال يعتبر هذا الاحتمال معقولا.

جميع الكتل سوية: احتمال ضئيل جدا

عن إمكانية تحالف كل من يائير لبيد (يش عتيد) وآفي غباي (العمل) وبيني غانتس (حوسن ليسرائيل) وتسيبي ليفني (هتنوعاه) يعتبر سيناريو معقولا، ولكن على الورق فقط، حيث أن بياناتهم ليست بعيدة عن بعضها البعض.

ينضاف إلى ذلك أن جميع هذه الكتل تسعى لاستبدال نتنياهو في السلطة.

ولكن على أرض الواقع فإن مثل هذه الوحدة تعتبر غير معقولة وضئيلة جدا، حيث أن جميعهم، باستثناء ليفني، يرفضون التنازل عن المكان الأول في القائمة.

وبحسب الصحيفة، فإنه حتى لو تم التوافق بينهم على رئاسة القائمة، فإن إمكانية توحيد هذه القوائم تبقى غير ممكنة.

كل كتلة لوحدها: احتمال معقول

تعتبر هذه الإمكانية هي واقع الحال اليوم، حيث تتنافس جميع هذه الكتل: "العمل و"هتنوعاه" و"يش عتيد" و"حوسن ليسرائيل" وحزب موشي يعالون، و"ميرتس".

يشار في هذا السياق إلى أن القائمة المشتركة لم تكن أبدا جزءا من هذا الحوار على وحدة قوائم صهيونية.

ويبقى احتمال أن تنافس هذه القوائم بشكل منفرد معقولا، حيث أن كل مرشح ينافس على رئاسة الحكومة، غانتس ولبيد وغباي، يدركون أنه من غير المحتمل أن يتفقوا على نتنياهو، ولكنهم لم يقدموا بعد أية تنازلات.