غانتس يتجنب ذكر الفلسطينيين ويضع مسألة الأمن في المركز

غانتس يتجنب ذكر الفلسطينيين ويضع مسألة الأمن في المركز

تجنب رئيس حزب "مناعة لإسرائيل"، بيني غانتس، التحدث عن دولة فلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، وإنما انطلق من "المسألة الأمنية" التي تضع أمن إسرائيل ومصالحها في المقدمة، والبحث عن طريقة لا تبدو فيها إسرائيل كمن تسيطر على "آخرين"، دون أن يشير إلى أن "آخرين" هم الشعب الفلسطيني.

وبعد أن أكد عدم استعداده للجلوس في حكومة مع بنيامين نتنياهو في حال تقديم لائحة اتهام ضده بسبب ملفات الفساد، هاجم الحكومة الحالية، واعتبر أنه من غير المعقول أن تهاجم وزيرة الثقافة المؤسسات المسؤولة عنها، وكذلك وزيرة القضاء ووزير الأمن الداخلي يهاجمان المؤسسات المسؤولين عنها، كما أن المجلس الوزاري يهاجم الجيش، ورئيس الحكومة يهاجم الجميع.   

كما شدد غانتس على ضرورة استخلاص الدروس من "خطة فك الارتباط" من قطاع غزة، وذلك بهدف تطبيقها في مواقع أخرى، دون أن يتطرق إلى التفاصيل.

وأصدر حزبه بيانا توضيحيا، في أعقاب المقابلة، أكد فيها أن حكومة برئاسة غانتس لن تقوم بـ"عمليات أحادية الجانب تتصل بإخلاء مستوطنات".

جاء ذلك في مقابلة أجرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" معه، ومن المتوقع أن يتم نشرها بالكامل يوم الجمعة المقبل. ونشرت الصحيفة، اليوم الأربعاء، مقتطفات من هذه المقابلة.

سئل غانتس بداية عن الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزة، في صيف عام 2014، والتي أطلق عليها "الجرف الصامد". وبينما يتواصل إطلاق النار من قطاع غزة، سئل غانتس عما إذا كان يعتبرها حربا ناجحة، فأجاب أن حركة حماس تسيطر على قطاع غزة، وباتت تدرك قوة الضربات الإسرائيلية التي تنفذ بين الحين والآخر، مضيفا أن إسرائيل "ستواصل ذلك بما يتناسب مع مصالحها".

وردا على سؤال بشأن قرار مراقب الدولة بأن الجيش الإسرائيلي لم يكن مستعدا للحرب في حينه، أشار، بطريقة النفي، إلى الكشف عن 30 نفقا وتوفير معلومات استخبارية ووضع خطط دفاعية وإعداد قدرات هجومية والبحث عن حلول تكنولوجية.

ولفت إلى أن إدخال قوات برية إلى قطاع غزة سيكون له ثمن، وأن ذلك يتم فقط عندما "تكون ضرورة لذلك".

وردا على سؤال بشأن موقفه من وزير الأمن السابق، موشيه يعالون، الذي اعتبر اتفاق أوسلو "كارثة رهيبة" وعارض "خطة فك الارتباط" من قطاع غزة، ولا يعتقد بوجود شريك فلسطيني، قال غانتس إن "المسألة المركزية هي المسألة الأمنية، حيث يجب ضمان أمن إسرائيل، والمسألة هنا مسألة مصلحة. نحن، وأيضا نتنياهو قال ذلك في خطاب بار إيلان، لا نبحث عن السيطرة على أي شخص آخر. يجب أن نجد الطريقة التي لا تكون لنا فيها سيطرة على آخرين".

وعن خطة "فك الارتباط"، قال غانتس إنه "تم تنفيذها انطلاقا من تفكير سياسي لإسرائيل". وعن رأيه بإخلاء مستوطنات قطاع غزة، أجاب "كان ذلك إجراء قانونيا، صدر عن الحكومة الإسرائيلية، ونفذ من قبل الجيش والمستوطنين بصورة مؤلمة ولكن جيدة"، مضيفا أنه "يجب استخلاص العبر لتطبيقها في مواقع أخرى".

كما سئل عن رأيه في "قانون الولاء في الثقافة"، فأجاب أنه "لا يعقل أن تكون هناك حكومة تهاجم فيها وزيرة الثقافة المؤسسات المسؤولة عنها، ووزيرة القضاء تهاجم المؤسسات المسؤولة عنها، ووزير الأمن الداخلي يهاجم المؤسسات المسؤول عنها، والمجلس الوزاري المصغر يهاجم الجيش، ورئيس الحكومة يهاجم الجميع".

وعن رأيه بنتنياهو، قال إنه "تولى المنصب الأصعب في إسرائيل. لا أكرهه فهو رئيس الحكومة الإسرائيلية، ولكن اعتقد أن حان الوقت لإنهاء دوره بصورة لائقة".

وعن تعقيبه بشأن وجود فجوة بين من يقول "لن نجلس مع نتنياهو (في حكومة واحدة) بعد جلسة الاستماع، وبين الذين يقولون "لن نجلس معه إذا تقرر تقديم لائحة اتهام ضده"، قال غانتس إنه ينوي الفوز في الانتخابات وحل هذه المسألة لتنتهي هناك، وإنه من غير المعقول أن تنشأ إمكانية وجود رئيس حكومة في المنصب مع لائحة اتهام.

وردا على سؤال بشأن استعداده للجلوس معه بعد جلسة الاستماع، بعد عدة شهور، قال غانتس مرة أخرى إنه لن يجلس معه إذا قدمت لائحة اتهام ضده.

وإضافة إلى هذه المقابلة، نشر حزب غانتس توضيحا بشأن خطة فك الارتباط، جاء فيه أن "خطة فك الارتباط نفذت بمبادرة حكومة شرعية برئاسة الليكود، وصوّت نتنياهو وقادة الليكود عليها".

وجاء في التوضيح أيضا أنه "في حكومة غانتس لن تكون هناك عمليات أحادية الجانب تتصل بإخلاء مستوطنات".

وبحسب الصحيفة، فإن المقابلة الموسعة تشمل عددا آخر من القضايا بينها الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، وقانون القومية وغيرها.