المشتركة إلى أين؟ "حوار مباشر" مع د. منصور عباس

المشتركة إلى أين؟ "حوار مباشر" مع د. منصور عباس

استضاف موقع "عرب 48"، في برنامج "حوار مباشر" الأسبوعي، رئيس القائمة العربية الموحّدة والقيادي في الحركة الإسلاميّة، د. منصور عباس.

وناقشت حلقة اليوم أبرز القضايا السياسيّة الراهنة، منها انتخابات الكنيست المقبلة وإمكانية استمرار القائمة المشتركة في شكلها الحالي أو انقسامها لصالح قوائم ثنائيّة، بالإضافة إلى المفاوضات الجاريّة بين القائمة العربية الموحدة والقوى السياسيّة الأخرى.

كما تطرق الحوار الذي أجراه الزميل أحمد دراوشة إلى الميثاق العام الذي أطلقته الحركة الإسلامية مؤخرًا، المشتمل على تعريفها ورؤيتها العليا، سياسيًا ومجتمعيًا.

وبما يخص المشتركة، قال د. عباس إن على القائمة المشتركة مراجعة إخفاقاتها مثل أزمة التناوب، وكذلك نجاحاتها، وذلك من خلال مصارحة الجمهور بالإخفاقات حتى يستمع للنجاحات أيضا. وأضاف أن المشتركة هامة للعرب في إسرائيل ولكن الأداء لم يكن بإطار فريق عمل كامل.

وشدد عباس على أن دور الأفراد في المشتركة هام ولكن لن تستطيع تغيير السياسات بجهد فردي فقط وإنما من خلال عمل جماعي وبناء المؤسسات. وأردف أن الخطاب السياسي الحالي عموما لا يفرز مؤسسات حقيقية لها منظومات وفرق عمل تواجه السياسات الإسرائيلية، موضحا أن الكنيست هي ميدان واحد من عدة ميادين بنظر الحركة الإسلامية.

وقال إن خوض الانتخابات بأكثر من قائمة واحدة سيضر بالتمثيل البرلماني العربي، وإن القائمة المشتركة نقصها قرابة 1500 صوت للحصول على 14 مقعدا، بينما خوض الانتخابات البرلمانية بثلاث قوائم في مراحل سابقة لم يحقق إنجازا بعدد المقاعد الذي لم يتجاوز 11 مقعدا للقوائم العربية.

وشدد على أن الحركة الإسلامية تتمسك بالقائمة المشتركة وأنها لا تفضل خوض الانتخابات بقائمتين، لكن بأسوأ الحالات فإن الحركة الإسلامية ستكون مستعدة لخوض الانتخابات لوحدها.

وردا على سؤال مطالبة الإسلامية برئاسة المشتركة، قال عباس إن كل طرف له مطالبه وهذا شرعي، لكن المشتركة ليس لها رئيس والإعلام الإسرائيلي هو الذي أطلق على النائب أيمن عودة صفة رئيس المشتركة، على الرغم أن ليس لهذا المنصب أي صلاحيات.

ونفى عباس إصرار الإسلامية على مطلب رئاسة القائمة، وقال إن هذا المطلب لن يكون عائقا أمام تشكيل المشتركة في الانتخابات المقبلة.

وبما يخص الحركة الإسلامية داخليا، قال عباس إن خطاب التجديد في الحركة ليس داخليا فقط وإنما لمواجهة تحديات المجتمع العربي مثل العنف والجريمة.

ولفت إلى أن ثلاثة محاور تحكم الخطاب السياسي للحركة الإسلامية، الأول هو المجتمع العربي في الداخل، بأن يكون مجتمعا قادرا وراشدا؛ الثاني هو ما يتعلق بوجودنا داخل إسرائيل والمواطنة الإسرائيلية، بأننا نريد مواطنة حقيقية وعادلة، لأن المواطنة هي الأداة المتاحة لتغيير السياسات؛ والثالث هو المحور الفلسطيني والتمسك بالثوابت الفلسطينية وأن من دون مصالحة فلسطينية وإنهاء الانقسام لن تقوم دولة فلسطينية مستقلة.

وقال إن الديمقراطية مطروحة في ميثاق الحركة الجديد كقيمة وليست كأداة، وإن الحركة تمارس الديمقراطية داخليا أيضا، من خلال تداول رئاسة القائمة العربية الموحدة، الذراع السياسي للحركة.

وتطرق عباس إلى "قانون القومية"، وقال إن مواجهته لم تكن بالأداء المطلوب، وإن المشتركة والمتابعة لم تنجحا بتحويله إلى قضية نضالية من خلال استخدام كافة الأدوات المتاحة دوليا ومحليا وتنظيم المظاهرات الشعبية بعد إقراره، وعدم الاكتفاء بمظاهرة واحدة مركزية في تل أبيب.

وردا على سؤال أحد المتابعين عبر فيسبوك، إن كانت هناك محاولات لتخريب المشتركة من قبل أطراف خارجية منها محمد دحلان، قال عباس إن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، حاول تفكيك المشتركة من خلال خفض نسبة الحسم، وإن هناك أحاديث غير مؤكدة بأن جهات خارجية أميركية وغيرها يمولون مشاريع في الداخل لتقديم بدائل للأحزاب الوطنية القائمة من خلال طرح خطاب خدماتي على حساب القضايا الوطنية مثل الأرض والمسكن، التي لها أبعاد حياتية مصيرية.

وأوضح أن السلطة الفلسطينية تدعم استمرار المشتركة لمواجهة اليمين وحكومة نتنياهو وتعزيز التمثيل البرلماني العربي، وأن كل من يريد الخير للجماهير العربية يذهب بهذا الاتجاه، ومن لا يريد الخير لها يحاول ضرب المشتركة.

وشدد أن لا علم له بما ينشر بأن هناك جهات فلسطينية تحاول شق القائمة المشتركة، وأن الحركة الإسلامية لم يتوجه لها أي طرف بهذا الشأن، وأنه لا يمكن التحدث نيابة عن الأطراف الأخرى.

وبخصوص العلاقة مع الحركة الإسلاميّة – الشقّ الشمالي التي أخرجتها السلطات الإسرائيليّة عن القانون في العام ٢٠١٥، قال عباس إن يد حركته ممدودة للمصالحة معها، "ونعتبر أن الحركة الإسلاميّة بدون شمالي أو جنوبي، هي بيت للجميع. من يملك القدرة والفكر والاستعداد النفسي وغير النفسي لأن يتحالف مع الأبعد (الجبهة والتجمّع) أفلا يتحالف مع الأقرب؟" وقال إنه سيبذل جهودًا صادقة لرفع الحظر "الظالم والجائر" الذي تعرّضت له الإسلامية الشماليّة، على حدّ تعبيره.